نهج الحكمة 2

ديسمبر 20th, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث

نهج الحكمة 2:

مصادر الحكمة التدوينية:

منذ ان بدأت الحكمة تأخذ حيزها المعروف ضمن المعرفة الانسانية منذ القدم،بدأ معها تدوين الحكمة بمختلف فروعها والطرق المتبعة للسير على نهجها القويم…وكما هو معروف مدى تداخل الحكمة والفلسفة وبقية العلوم الكلامية ولذلك جاء التأليف جامعا لهم وبالتالي فأن التدوين وخاصة المطبوع منه هو الذي حفظ لنا خلاصة وعصارة الفكر الانساني الطويل ضمن مسيرته الطويلة وقد ترك لنا الاسلاف تراثا كبيرا يمثل الحكمة والفلسفة وبقية العلوم العقلية…

وبما ان الحكمة وفق المنظور الديني تختلف عن الحكمة وفق المنظور غير الديني، فأن الاول اي الديني هو الاكثر حجما لكون الاديان خير محفز للبشر على اتباع التعاليم الاخلاقية التي تهدف الى تهذيب البشر وفق منظومة اجتماعية مثالية بينما في الفلسفات الوضعية تقل تلك الدعوات رغم انها لاتغيب عنه!…

الديني ايضا ينقسم بأنقسام الاديان ولذلك فأن الحكمة الاسلامية تمثل مكانا عاليا ضمن الفكر الديني العالمي نظرا لما يمثله ذلك الفكر من تراث غني ناتج من مصادر معرفية تسير وفق اصول مختلف المدارس الفقهية والاخلاقية والادبية التي هي ناتجة من اختلاف التفسير والرؤى لتعاليم واهداف هذا الدين العظيم الذي يمثل بحجمه الفكري،الحيز الاكبر ضمن مدارس الحكمة في العالم…

خلال العصور المختلفة تطورت الافكار والاراء الى ان وصلت الى تلك الحالة المعاصرة من التقدم،والعلوم الكلامية والاخلاقية لا تشذ عن ذلك ولذلك فأن المصادر التدوينية المطبوعة والتي تمثل ثروة انسانية بلا شك،قد تطورت في الكم والنوع،وبالتأكيد فأن المصادر المتأخرة هي اكثر رقيا من المتقدمة نظرا لثراء تراكم المعرفة النظرية والتطبيقية وتراكم الخبرات البشرية مما يستوجب ايضا حصول تقدم في ظهور الابداعات الفكرية…

من اروع الانجازات المطبوعة في مجال الحكمة هو كتاب ميزان الحكمة… وهو موسوعة حديثية للعلامة محمد الريشهري(1946-)وقد طبعها للمرة الاولى عام 1984 وصدرت العديد من الطبعات المنقحة لها ومن ضمنها العربية بالطبع وضمت الطبعات الاولى 9 مجلدات من ضمنها مجلد مفهرس للمواضيع والاحاديث والشخصيات الخ…ونظرا لاتساع حجم المواضيع التي لم تدرج ضمن الموسوعة حسب رأي المؤلف،فقد بدأ مع مجموعة من المحققين في احد المراكز البحثية في توسعة العمل ليشمل فروع ومباحث جديدة للحكمة وخاصة الحوادث ذات العلاقة والواقعة في التاريخ الاسلامي ويقدر ان يصل حجم الموسوعة في نهاية ذلك العمل العظيم الى اكثر من 50 مجلدا كبيرا!…هذا الكتاب وكما هو مذكور في غلافه الاول هو كتاب اخلاقي ،عقائدي ،اجتماعي ،سياسي ، اقتصادي،ادبي … يقسم حسب طبعة 1996 الى 564 عنوان رئيسي وحسب حروف الابجدية

المزيد


نهج الحكمة

ديسمبر 16th, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث

نهج الحكمة:

لا يوجد تعريف متكامل لكلمة الحكمة،وانما مجموعة كبيرة من التعاريف الدالة عليها والمنثورة في كتب اللغة والمعارف الدينية…

قال تعالى:(يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا…)سورة البقرة آية 269…

ولكن يمكن الجمع بين زبدة التعاريف من خلال اعطائها مختصرا دالا يتمثل في انها قمة المعرفة في العلوم الدينية والعقلية والمزج بينهما في السلوك العملي الذي يمتاز بصفات قلما يصل اليها فرد!…ولذلك فهي في رأي الفيلسوف الالماني هيغل انها قمة المعرفة وان الحكمة نهاية الفلسفة وهي اعظم منها ولذلك فأن الحكيم هو اعظم من الفيلسوف…

وهي لاتختص بفئة دون اخرى ولاتختص بطبقة دون اخرى…بل هي تختص بجميع البشر ولذلك فهي تختلف في الفهم والتطبيق بينهم الى درجة الاختلاف الجذري سواء في المصادر او النتائج…

للحكمة درجات عديدة…وقد يكون ارفعها هو العرفان الذي هو العلم المختص بالمعرفة الالهية والسير في سلوك يؤدي الى تلك المعرفة التي تحتاج الى مجاهدة نفسية قلما يصل اليها فرد يتجرد فيها من كل ما يؤثر في سلوكه الروحي الى تلك المعرفة الالهية…ولذلك قال امام العارفين والحكماء،علي (ع):العلم نهر،والحكمة بحر،والعلماء حول النهر يطوفون،والحكماء وسط البحر يغوصون،والعارفون في سفن النجاة يسيرون

تحتاج الحكمة الى حيازة نصيب وافر من العلوم الدينية والعلوم العقلية والنقلية،والغوص في تلك العلوم الى درجة الاحساس بالقدرة على التمييز والبرهان والاثبات في مختلف المسائل والرؤى…ولكن مع تلك الحيازة فأنها لاتكفي بدون خبرة طويلة في الحياة ولذلك نرى ان معظم الحكماء والعارفين هم قد تجاوزا مرحلة الشباب التي هي مرحلة التعلم والمجاهدة والعمل حتى تعطي ثمارها اليانعة بعد حين…

 تحتاج الى الجهاد الاكبر والمتمثل بمجاهدة النفس من خلال الابتعاد عن كل الرذائل الجسدية والنفسية المتعارف عليها…ومن اهم العقبات التي يمكن تلافيها هي الابتعاد عن التعصب الاعمى والتقليد الاجوف وهي رأس كل بلاء يصيب اي انسان وهي ناتجة من الجهل،ويؤدي الى التسرع في الاحكام التي تكون خاطئة على الاغلب…

المزيد


اسطورة التغيير الفوقي -القسم الحادي والخمسون

ديسمبر 14th, 2009 كتبها freebook نشر في , freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

اسطورة التغيير الفوقي - القسم الحادي والخمسون

المبحث الثالث:

الخروج من القمقم:رعب وانتقام

تعيش الشعوب الخاضعة لنظم الطبقات الفوقية والتي لا تلتزم الديمقراطية كمنهج ثابت للحكم،في غيبوبة طويلة مستمرة ومنقطعة عن صور الحياة الحرة والتي تنكشف خلالها المشاكل الداخلية بشفافية مرئية في واقع لا يهرب الجميع منه بل على العكس يحاولون اصلاحه بغية العيش في رفاهية وعدالة،ولذلك يخضع الجميع تحت حكم الطبقات الفوقية المسيطرة سياسيا وعسكريا وثقافيا واجتماعيا الى عبودية رهيبة قد لا يشعر بها المرء الا اذا خرج بلياقة عقلية كاملة وبسند ثقافي رفيع يجعله قادرا على كشف الزائف من الحقيقي من عالم لايخضع الى نفس الاساليب التضليلية،تلك الصورة القاتمة تزداد بشاعة اذا لاحظنا الكثيرين الذين تتسنى لهم الفرص في النفاذ بجلدهم من محرقة الشخصية المستقلة في عدم استعدادهم النفسي والبدني في تقبل الامر الجديد فيرجعون بأرادة مدمجة بلا وعي وتحت غطاء من التبريرات التي قد تكون غير واقعية الى مكان الاستلاب الانساني وبدون ادنى مقاومة!لكون الالة الوحشية وبصورتيها الناعمة والخشنة بأنتظاره حتى يتم البدء بغسيل المخ وفق منهاج ثابت من التغييب والسلب لكافة القيم الحرة.

الحقبة الزمنية الطويلة،دائما تجلب معها قيما اجتماعية جديدة يساعد الحكم على ترويضها وتطويعها لخدمة مصالحه الطويلة الاجل،ولذلك فأن اي خروج عن تلك الارادات القديمة يمثل حالة من الخروج عن المألوف والتي تجلب معها المتاعب اذا لم تخرجه من واقع الحياة نهائيا!…ولكن الملاحظ ان الاحتكاك مع الشعوب الاخرى وخاصة اثناء فترات العيش المشترك من قبيل العمل لفترة طويلة او الدراسة الخارجية،برغم اهميتها البالغة الا انها لاتجلب معها سلاح التغيير المنشود ويعود ذلك الى اسباب عديدة قد يكون ابرزها قوة الالة الحاكمة وشدة قسوتها بالاضافة الى الخضوع لقيم التربية التقليدية التي تحث على الطاعة العمياء وبالتالي تفوقها على القيم الجديدة المتعارضة معها مع ملاحظة ضعف الاستعداد النفسي والبدني وضعف المستوى الفكري لتقبل القيم الجديدة،ولذلك فأن العودة سوف تكون كمثل استيراد مواد مصنعة من المواد الاولية المصدرة  سلفا… فهي جامدة بلا روح!.

التمرد لا يمكن تفسيره بشكل ظاهري كتقليد لبس ملابس او اكل طعام او ممارسات اجتماعية لا اخلاقية في التصور العام…بل التمرد الحقيقي هو الذي يدخل في المجالات المحرم دخولها على غير الحاكمين ومن ابرزها الفكري الذي يرفض العبودية الفكرية بصيغها المتعددة وتطبيقاتها اللامتناهية من البدع البشرية…

ولذلك فأن هذا التمرد يحمل مدلولات خطيرة على الفئات الحاكمة بمختلف توجهاتها التي ترى ان الدخول في مجالاتها الخاصة كدخول الشياطين الى الجنة!…

معنى ذلك ان التمردات الحقيقية بصيغتها الجمعية هي نادرة وعلاوة على ذلك فهي ايضا تخضع لندرة اخرى تتمثل في صعوبة نجاحها في التغيير والسيطرة

المزيد


اسطورة التغيير الفوقي - القسم الخمسون

ديسمبر 12th, 2009 كتبها freebook نشر في , freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

اسطورة التغيير الفوقي:

القسم الخمسون:

المبحث الثاني:

انحدار التضامن السفلي:

 

القواعد السفلى من المجتمعات التي من المفروض ان تكون اكثر من الانظمة المتصارعة في اتحادها مع الفئات المشابهة لها الموجودة في دول اخرى،نرى العكس في تراجعها الى مستوى كبير ينذر بظاهرة لا مبالاة غريبة!…فالجامع بين الطبقات المسحوقة في العالم الثالث على سبيل المثال اكبر من الجامع بين الطبقات الفوقية الحاكمة التي هي في حالة صراع مستمر لاينتهي فيما بينها ولكنها عند الشدائد تهرع الى مساعدة الخصم بكل السبل والامكانيات المتاحة! وبخاصة في الجوانب العسكرية والمالية … الجامع المشترك بين الطبقات المسحوقة يستند على المشترك في حالة السحق والنفي والعيش في الهامش مع الاعتقاد بالمثل الانسانية المثلى والتطلع للعيش بسلام وكرامة ورفاهية عادلة مع الشعوب الاخرى …وهي مثل لاشك في قيمتها المثالية العالية، بينما الجامع في حالة الطبقات الفوقية هي انتهازية لاقيمة لها وتستند على اسس هزيلة لاتدوم بعكس الحالة الاولى،فهو يستند الى حالة الرغبة في الاستحواذ والشك والعداء والخوف المستمر من فقدان الامتيازات الهائلة التي تنعم لها مع الاستخدام المصلحي لكل من يديم عليها تلك الحالة بما في ذلك مبادئ الاديان والنظريات الفكرية المثالية… لاشك ان قوة الاساس في الحالة الاولى هي اقوى وامتن من الحالة الثانية ولكن في حالة التضامن المشترك والرغبة في التفاني والايثار فأن الحالة الثانية هي اقوى واصلب من الاولى ! ظاهرة غريبة حقا…قد يقول قائل ان الطبقات العليا هي متنفذة وبالتالي تستطيع المشاركة وتحت غطاء قانوني يعرف الجميع هزليته! بينما الفئات الشعبية المسحوقة يصعب عليها مساعدة الطبقات والفئات المشابهة لها في شعوب البلدان الاخرى بما في ذلك المساعدات البسيطة التي يصعب تمريرها من جراء التشدد في الاجراءات الامنية! وبذلك يتم الاكتفاء بالمشاركة الوجدانية التي رغم نبلها فأنها لا تنفع الا قليلا في تحسن وضعية الاخر…الجواب على ذلك ان الماضي رغم ضعف الوسائل المتاحة وقدمها فأنه اكثر جمعا في النضال المشترك بين المحرومين في العالم واذا تطورت امكانية الانظمة في قمعها للاخر فأن قابلية اللامنتمين ايضا تطورت الا اذا حصل تطور في اللامبالاة الشعبية التي تصل حد اليأس من مساعدة الاخر ولو وجدانيا!…انها حالة من شيوع الخدر الفكري!…

اما كيف ان التضامن قد انحدر فذلك ما نلاحظه في عدم المشاركة الحقيقية في النضال المشترك والذي كان يصل الى حد التفاني والايثار وخاصة في المشاركة الجسدية في النزاعات الثورية في العقود الاخيرة،فقد حمل لنا التاريخ مثالا رائعا لتلك المشاركات كما نرى في الحرب الاهلية الاسبانية(1936-1939)والتي تصارع الجمهوريون والطبقات اليسارية والفقيرة ضد الملكيون والعسكر وحلفائهم اليمينيون والتي سقط فيها اكثر من مليون ضحية!…ذلك الصراع الذي حمل مثل انسانية رفيعة لم يقف عن الحدود الوطنية الاسبانية بل تعدى ذلك الى مشاركة العالم بجناحيه اليميني واليساري وبكافة الوسائل المتاحة وتعدى الى المشاركة العسكرية والتطوع من شتى شعوب الارض والتي ادت الى سقوط  ضحايا من الاتجاهين في تلك الحرب المجنونة التي لم تنتهي الا بسقوط اليسار والجمهوريون وانتصار الفاشية بدعم النظم الفاشية لها وبأمكانيات كبيرة لا يمكن

المزيد


اسطورة التغيير الفوقي -القسم التاسع والاربعون

ديسمبر 10th, 2009 كتبها freebook نشر في , freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

مستدركات اسطورة التغيير الفوقي:

المبحث الاول:
الاخوة الاعداء:
في حكمة مثالية يمكن استنباطها من مقطع من فيلم الافوكاتو الشهير(فيلم مصري انتاج 1983) يتحاور عادل امام الذي يلعب دور محام انتهازي مع تاجر مخدرات ثري ومسجون وقع بيد السلطات حول ظاهرة غريبة في نظره وهي وقوف تجار المخدرات الذين يتصارعون بقسوة تصل الى حد التصفية الدموية فيما بينهم مع اي خصم من زملائهم اذا سقط في محنة ما،بل ويتناسون بسرعة مدهشه تاريخ الصراع ويبذلون اقصى الجهد لمساعدة زميل لهم يعمل نفس عملهم ويحاولون انقاذه من العدالة التي قد تصيبهم يوما ما مما يستدعي الوقوف بالضد منها!…
هذه الحادثة هي لا تختص بمتعاملين في المواد المحظورة بل هي ظاهرة عامة جرت في وقائع اخرى بين الفئات الحاكمة في الدول التي تخضع الى نظم مستبدة! اكثر تحديدا… فبالرغم من ان الحكام وحواشيهم في تلك النظم في الغالب يتصارعون بطريقة تتناسب ووضعهم في بلدانهم مع نظرائهم في بلاد اخرى تخضع الى حكم مشابه وبأسلوب بعيد عن المشاركة الشعبية التي تكون مستبعدة هنا من هكذا قرارات مصيرية كالعادة،فأن الصراع الدموي هو نتيجة طبيعية ناتجة عن الطبيعة الفكرية والسلوكية لتلك الطبقات وخاصة من يتسلم زمام المبادرة الذين يتعاملون مع السلطة وصلاحياتها الواسعة والغير محدودة على انها ملكية خاصة جاءت بطريق الصدفة او الحظ وبالتالي فأن ضرورة المحافظة عليها يستلزم الصراع مع الاخر الحاكم في بلاد اخرى الذي يكون في نفس المحيط الاقليمي… اسباب الصراع هنا مختلفة ولكنها غالبا لا تتصل بالمصلحة الوطنية! بل هي اقرب لمحاولة الاستحواذ والسيطرة على الاخرين او على الاقل المحافظة على الحكم الداخلي والذي يكون محتاجا الى حلفاء خارجيين ليسوا بالضرورة دائميين بل ايضا يخضعون الى تقلبات الحكم والظروف المحيطة به…وهذا الصراع هو لا يشمل الحاكم الاعلى بل ايضا الطبقات الفوقية من المجتمع التي تكون في حالة صراع فريدة من نوعها!…فهي تكون مع ممثلها الاعلى في صراعه مع الاخرين من خارج الوطن لانه قد تفقد حكمها وسلطاتها اذا تغلب الخصم عليه وهم مرتبطون به،ولكن في حالة ثانية تكون الصراعات الخارجية نقطة مثالية لمحاولة الاستحواذ على السلطة المحلية في سلسلة الصراعات الداخلية التي تنشب بين الاطراف كافة سواء بصورة مباشرة وعلنية او بصورة غير مباشرة وسرية! وتكون الفرصة مثالية من حيث انشغال الخصوم في الصراعات الخارجية ومحاولة استغلال الانشغال بتجميع القوى والحلفاء لسلب السلطة المطلقة مع ملاحظة ان الصراع في كلتا الحالتين يكون افضل من حالة السلم المشوب بالحذر للطبقات الفوقية لانها سوف تجعل السلطة في حالة انذار دائم مع فرض الصلاحيات الواسعة للقوى الامنية وبحجة المحافظة على الامن في فرض السيطرة الكاملة وبكل الاساليب القاسية والمحظورة المتاحة التي

المزيد


في سياحة الكتب 5

ديسمبر 6th, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, كتب

 

في سياحة الكتب 5:
1-كتاب :احاديث منتصف الليل…تأليف د.حسين مؤنس،وحسب الطبعة الثانية1993 يتألف الكتاب من159 من القطع الصغير…
مؤلف الكتاب د. مؤنس وهو مؤرخ مصري شهير(1911-1996) له الكثير من المؤلفات والابحاث والمقالات،كما وان اسلوب كتابته بسيط وسهل فهمه على الجميع ويستند على ثقافة تاريخية طويلة ورغم ذلك فأنه ايضا وقع في بعض الاخطاء التاريخية الا ان ذلك طبيعيا لكون دراسة التاريخ بموضوعية تامة،صعب جدا خاصة في ظل تضارب المصادر الرئيسية واقوالها في النقل الذي خضع الى تزييف وتحريف في زمن لا توجد به وسائل الثورة الاعلامية المعاصرة والتي نرى رغم ثمارها الظاهرة،اثر الكذب والتزييف والتدليس حتى في وقائع نقل الصورة والصوت!!.
هذا الكتاب يكاد يكون مثل شرب الشاي بعد عشاء دسم! اي انه قصص قصيرة ومسلية لوقائع تاريخية جرت احداثها في منتصف الليل،وقد ذكر هنا اربعة وثلاثين حدثا تاريخيا،الا ان بعضها ضعيف القيمة بالمقارنة مع البعض الاخر،والمؤلف اعترف انها قصاصات ورقية لقصص كتبها في فترات تاريخية مختلفة.
ومن الاقوال الجميلة التي فتح المؤلف كتابه هذا بها هو قول لمونتسيكو يذكره في احدى كتبه وهو ان التاريخ يرسم بالليل وينفذ بالنهار!... وهي عبارة صائبة الى حد ما،كما يذكر سيرة بعض المشاهير اللذين لاينامون الا قليلا بسبب تخطيطهم لاعمالهم التي ينفذونها في النهار او الخوف من غدر الغادرين!!.
الكثير من القصص هي من تاريخ الاندلس الذي برع فيه المؤرخ مؤنس كثيرا لكونه مختصا به وهو رئيس معهد للدراسات الاسلامية فيه،وبالتالي جاءت احاديثه فيه اكثر تحقيقا وتشويقا لتاريخ قد يهمله البعض لكون الاندلس بعيدة عن الشرق الاوسط مركز الاحادث المصيرية في التاريخ الاسلامي القديم والحديث!.
القصص لم تختص بفترة زمنية معينة بل بفترات زمنية مختلفة،ولكن الكثير من الاحداث التي يذكرها اما غير محققة من طرفه او يذكرها بأختصار لكون معظم القصص قد تحدث بها عن طريق برنامج اذاعي…
الكتاب بمجمله شيق وبسيط وغيرثقيل على الدماغ! وهو اسم على مسمى!…ولكن لمن يبحث الوقائع المحققة والتاريخ المفصل،فعليه مراجعة الموسوعات والكتب الضخمة التي يذكر مؤلفوها تحقيقهم للتاريخ فيها….
2- ابواب ثابتة ام ابواب خاصة!…
تشتهر مجلة العربي بتنوع المواضيع التي تنشرها خاصة في ظل تسابق الكثير من الكتاب على نشر دراساتهم ومقالاتهم فيها،الا انه يعيبها كثرة الاخطاء المطبعية فيها مع عدم التحقق من الكثير من الفقرات الا اذا ذكرها القراء لها!وكأنه صعب عليها مراجعة المطبوع قبل نشره…لفت نظري قول رئيس تحريرها سليمان العسكري في ندوة انهم يملكون مواد صالحة للنشر لمدة سنتين قادمتين!مما يعني انه مع كثرة تلك المواد وكثرة كتابها انه امام المجلة مهمة صعبة في الاختيار والنشر،ولكن عند مراجعتي لكل اعدادها المنشورة حديثا،ارى الكثير من المواضيع التي تخضع في النشر لمزاج معين! خاصة من حيث اسماء الكتاب،وقد يكون للعلاقات تأثيرا فيها خاصة وان بعضهم ضعيف المستوى الظاهر من خلال متن المقال وهو مايؤثر على مستوى المجلة والتي لولا تنوع مواضيعها لفقدت بريقها المشهور الذي كان شائعا قبل ثلاث عقود من الزمن والان ضعف بسبب الزحام الا

المزيد


البناء الهش!…القسم الثاني

ديسمبر 3rd, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

البناء الهش…القسم الثاني

لم يكن المكان الجغرافي لدبي مثاليا! بل على العكس هنالك الكثير من مناطق الخليج الاخرى القادرة على الجذب وتفوقها في مثالية الموقع لو اتيحت لها اسباب التقدم والرقي خاصة وان دبي هي بقعة صحراوية ذات طقس قاس لا يساعد عادة على الجذب البشري،ويمكن عد البحرين والدوحة والبصرة وبعض المناطق في الساحلين الايراني والسعودي كنماذج جغرافية مثالية ولكن لم يتم استغلالها وفق الاصول المرعية لاي تقدم اقتصادي…ولذلك تحول المركز الى دبي في ظل انعدام اي منافسة من قبل اخرين وخاصة من قبل ايران والعراق المتصارعين آنذاك واللذان يملكان قدرات بشرية ضخمة ذات مستوى عال من التعلم والحيوية ولكن يعانيان من مشكلات سياسية عميقة لا تساعد على انجاز شروط التنمية الاساسية والمنافسة على زعامة المنطقة اقتصاديا…

من ابرز شروط التنمية هي ان يكون الاعتماد بصورة رئيسية على العمالة المحلية والمستوعبة لشروط التكنولوجيا وقدراتها اللامتناهية ولو في حدودها الدنيا،وهذه الصفة غير متوفرة نهائيا في دبي!حيث يمثل الاجانب المقيمون فيها نسبة 90%!!وهي نسبة تجعل من الصعب الاعتراف بالادعاء المحلي بنجاح مجهوداته الادارية والتنظيمية!…ان ضعف العنصر المحلي في المشاركة ماعدا القيادات الاقتصادية هو نتيجة لقلة عدد السكان ولحالة الثراء النفطي والتي ادت الى الاعتماد عليه كمصدر رئيسي للمعيشة والاعتماد على العنصر الاجنبي وخاصة من الدول الاسيوية الفقيرة في بناء البلاد بل وفي جميع افرع العمل البسيطة حتى اصبح الاعتماد على النفس حلما بعيد المنال …. مع استغلاله الى ابعد حد في حالات تقيد بأنها غير انسانية او لا تتصف بالعدالة وقد ظهر ذلك ليس في مستوى الاجور الضعيف والذي لايتناسب بالطبع مع ضروريات الحياة الدنيا بل وايضا في الامتناع عن منحهم تلك الاجور او بقية حقوقهم الاساسية مما ادى الى ظهور تمردات عمالية قمعت بقسوة وطردوا من البلاد رغم اعتراض منظمات حقوق الانسان! نظرا لعدم وجود قوانين وانظمة متقدمة تفرض على السلطات اتباعها بغية منح صورة مثالية للمنطقة الحرة يمكن لها المباهاة بها امام بقية الدول! وهذا من اهم نتائج الحكم الاسري ذو الصلاحيات الغير محدودة في الامارة والمشابه للنظم المجاورة والذين لايتبعون النظم الحديثة في توزيع السلطات وتحديدها وبذلك يكون هؤلاء فوق القانون حتى لو في سرية شديدة ،ورغم ان تلك الطريقة تتسم بالسلبيات الكثيرة والتي من ابرزها ضألة حقوق الانسان الا انها لاتخلو من ايجابيات ابرزها سرعة اصدار القرار وتنفيذه بدون الحاجة الى مناقشة حقيقية حول جدواه كما هو حادث في الدول الغربية هذا اذا اعتبرنا ان القرار صائب بالطبع،وهذا يقودنا الى انعدام الشفافية التي هي جزء هام في عملية البناء الاقتصادي كما هو في العمل السياسي،ورغم محاولة الامارة اتباع القوانين الدولية في العمل وتنظيم المجتمع كوسيلة من تحسين الصورة ومنح التقدم الاقتصادي صورة حضارية الا انها مازالت بعيدة عن الواقع الموجود في الكثير من الامم الحرة التي تفرض قيودا كثيرة على الاستخدام السيء للعمالة او في الحرص على منح الحقوق الاساسية للانسان او اخضاع الجميع لطائلة القانون بصورة متساوية نصا وروحا،ولذلك فأننا نرى ان البعد عن ذلك يؤدي بطبيعة الحال الى انتشار مظاهر الفسا

المزيد


البناء الهش!….القسم الاول

ديسمبر 2nd, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, اقتصاد, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

البناء الهش:

في منتصف يناير2008 تحولت مدينة دبي الى مدينة اشباح خلال زيارة قصيرة للرئيس الامريكي السابق جورج بوش والذي اراد الاطلاع على المدينة وطريقة نموها وتقدمها العمراني!،ليفاجئ بتوقف الحياة في المدينة التي تتبع نظام المناطق الحرة التي لاتخضع لنظام ضريبي بغية جذب الاستثمارات والعمالة الى حدودها لمنافسة المناطق الاخرى في العالم التي تمتاز عليها بتوفر الموارد البشرية.

الغريب في الامر ان ذلك تم بقرارات ارتجالية من الحكومة المحلية والتي فرضت فجأة اجازة اجبارية لجميع القطاعات الاقتصادية بغية تسهيل مرور الضيف في زيارته القصيرة!وشمل قطع الطرق الرئيسية ايضا ومنع الجميع من مزاولة اعمالهم رغم انهم جاؤا الى تلك المدينة بسبب الادعاء انها تمثل واحة الامان والاستقرار والحرية الاقتصادية!ليفاجئ الجميع بتحول المدينة في لحظة قصيرة الى اشبه ما تكون دولة شمولية تفرض القرارات على الجميع وبدون مناقشة ولاسباب مختلفة!…وقد سبب ذلك خسائر مادية ومعنوية للمدينة وللمقيمين فيها وكشفت للجميع مدى الهشاشة في بنائها الحضاري الذي تدعيه والذي يرتكز على بنية فوقية ركيكة مع بنية تحتية لا بأس بها !فالعقلية الحاكمة لم تصل لحد الان الى مستوى البناء العمراني!…

ان تلك الزيارة كافية لتبين لنا ان الادعاء في التطور السريع لمدينة ما،ليس سهلا ابدا او هي كلمات تقال!،بل هو منهج حضاري متين يتم العمل به خلال فترة زمنية طويلة يخضع الجميع فيه الى بوتقة التحضر الحقيقي والتي من ابرز مصاديقها هي الالتزام بقوانينه واصوله الرئيسية والتي اهمها بالتأكيد هي العمل نصا وروحا بالمبادئ الانسانية السامية واصولها الفكرية الرئيسية والمتمثلة بالعدالة والمساواة والحرية وفهم واستيعاب العلوم المختلفة وتطبيقها على ارض الواقع، وهذا لايكون ابدا من خلال فترة قصيرة تسمى خرافة بالقفزة الحضارية،فهي ليست منتج اقتصادي بحت بل هو انتاج يكون من خلال المزج بين القدرات الحضارية المحلية والاجنبية دون الاخلال بالمبادئ المشتركة.

لم تكن مدينة دبي معجزة حقيقية كبقية المناطق الحرة في العالم مثل هونج كونج وسنغافورة وماكاو وغيرها،بل هي معجزة اذا ماقورنت بمناطق حرة فاشلة في العالم العربي مثل عدن وبورسعيد وغيرهما!…وادعائها انها نموذج مثالي للدول المتقدمة والمتخلفة على حد سواء هو ادعاء فارغ لا يمكن تصوره لولا وجود النف

المزيد


الحروب الصليبية

نوفمبر 23rd, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث

الحروب الصليبية:

في خمس حلقات مختلفة من الندوة الثقافية الاسبوعية،قام احد الاخوة الافاضل في بحث موضوع الحروب الصليبية من شتى المصادر المتوفرة ومن خلال جميع وجهات النظر بغية الخروج في حصيلة مؤكدة من الحقائق الدامغة حول تلك الحروب الدموية التي استمرت قرنين من الزمن والتي قد تنفعنا في تقييم اوضاعنا الحالية او على الاقل تقويم تفكيرنا القاصر!…

ورغم ان الباحث غير مختص بالتاريخ،الا ان بحثه في الموضوع والذي استمر لعدة شهور من العمل الشاق،خرج لنا مشكورا بنتائج قيمة وبأسلوب مبسط وسلس خاصة في طريقة العرض ومقارنتها احيانا بالاوضاع الراهنة التي تعاني منها شعوب المنطقة العربية في نكات علمية طريفة ،وقد ارسل لنا بواسطة البريد الالكتروني البحث في اربع ملفات مرافقة دون ان يكون اسمه فيها! وقد استأذنت منه في طرحها في المدونة فلم يمانع من النشر ولكن بدون ذكر اسمه لغرض خدمة العلم وراغبيه بدون مقابل او شهرة وتلك مزايا لاتتوفر ابدا في عصر يرفض العلم جملة وتفصيلا!…واذا وجد النذر اليسير،سرق منه تحت ستار من المسميات المختلفة وبطرق عجيبة من الاحتيال العلمي والادبي!…

اقول: قد يكون اغلبنا يعرف الحروب الصليبية ولكن دون معرفة تفصيلاتها البشعة والدوافع لها…خاصة في ظل صعوبة الاسماء الاوروبية وانعدام الرغبة في معرفة التاريخ الاوروبي في تلك الحقب المظلمة منه…ولكن في معرفتها ولو بطريقة مختصرة،هي من الفائدة بمكان لا يمكن تصوره،بحيث تكاد الصور التاريخية تتجسد امامنا ولكن بشخوص مختلفة وقد تكون الاماكن ايضا مختلفة ولكن مجرد تكرار

المزيد


العالم يتجه نحو اليسار

نوفمبر 19th, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, اقتصاد, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

العالم يتجه نحو اليسار - القسم الرابع

في فترة التسعينات من القرن العشرين،ازدهرت معظم الاقتصاديات الغربية في ظل توفر امدادات الطاقة الرخيصة وبقية المواد الاولية الاخرى ثم الاستثمار في الصين الذي ساعد على توفر السلع الرخيصة،كذلك ساهمت نهاية الحرب الباردة في تخفيض حجم الانفاق الدفاعي والامني ومايتعلق بهما بنسبة كبيرة،جعلت الجهود تتوجه للاستثمار في بقية الفروع الاخرى وخاصة في مجال الاتصالات في ثورة تكنولوجية هائلة وغير مسبوقة في التاريخ استغلت فترة سقوط الكثير من اجراءات الامن الاحترازية التي قيدت الاعمال التجارية والاستثمارية في جعل العالم كقرية صغيرة من خلال شبكة الانترنت التي كانت محتكرة من قبل الاجهزة العسكرية، وتحول الاستثمار المتزايد في التكنولوجيا الى مصدر ربح كبير،وساعد تخفيض اسعار الفائدة والتهاون الكبير لدى البنوك في منح القروض لعدد كبير من غير القادرين على السداد على توفير مصادر السيولة للاستثمار وخاصة في مجال سوق الاوراق المالية والعقارات اللذان ازدهرا بشكل كبير وغير مسبوق،وتطور استخدام التكنولوجيا لدرجة الاستغناء عن الكثير من الايدي العاملة في ظل التحول الى مصادر الايدي الرخيصة في الدول النامية.

ظهرت اوجه كثيرة وجديدة في التعاملات الاقتصادية من قبيل بيع الديون وتحويلها الى اسهم وسندات! والمتاجرة فيها والمتاجرة بالعملات والمضاربة فيها وتحول الاقتصاد غير المرئي او الطفيلي الى اقتصاد كبير ومؤثر!،وساعد غض النظر من قبل الحكومات على تفشي الفساد والتستر عليه واصبح التهرب الضريبي وغسيل الاموال القذرة من سمات المرحلة الحديثة! واصبح الفارق كبيرا بين الفئات الرأسمالية والطبقات الاكثر فقرا وهذا ليس في داخل البلد الواحد بل بين دول العالم المتقدم والعالم الثالث ايضا!،ورغم تحول العالم بفعل العولمة الى قرية صغيرة فأنه وبموجبها تحول الازدهار والمشاكل الناتجة عنه ايضا الى مشاكل عالمية مشتركة بفعل تشابك المصالح والاستثمار،ورغم وجود العديد من المزايا الايجابية من قبيل زوال الفوارق الحدودية بين الدول والبشر ماعدا العالم العربي الذي بقي يعاني منها!كذلك حدوث التطور الكبير في العالم وفي دول اصبحت نموذجا مثاليا للتطور الاقتصادي الدال على براعة الانسان وقدرته على الخروج من الفقر والتخلف اذا توفرت الارادة والنزاهة في دول مثل ماليزيا وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية كذلك في دول اوروبية وا

المزيد


العالم يتجه نحو اليسار

نوفمبر 18th, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, اقتصاد, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

العالم يتجه نحو اليسار-  القسم الثالث

ظهر لدى اصحاب الاتجاه الجديد في الاقتصاد عدم الاهتمام بالدول النامية ايضا كجزء من عدم اهتمامهم بالاخلاق والمثل الانسانية بصورة عامة سواء داخل بلدانهم او خارجها برغم اهتمامهم بحرية الفرد وعدم تقييد تلك الحرية بأي قيود حتى لو كانت اخلاقية او انسانية رغم انه معروف عن العالم الغربي مسؤوليته الاخلاقية والادبية عن الكثير من المآسي التي حدثت ومازال بعضها مستمرا في العالم الثالث،من قبيل الفقر والتخلف وسيطرة مجموعات مختلفة على الحكم والتحكم به بوسائل بدائية دموية،كذلك مسوؤلين عن الكثير من النزاعات والحروب بين الدول النامية خاصة في مجال الحدود والاقليات العرقية والدينية،وكان مثالا وقحا على عنجهية تاتشر عندما رفضت مع ريغان، رؤية او مناقشة تقرير ويلي براندت! (1913-1992 وهو المستشار الالماني الاسبق) بداية الثمانينات الذي دعى من خلاله الى تنمية الدول النامية في العالم ليس فقط لتطوير تلك الدول بل ايضا لاستمرار رفاهية العالم الغربي من خلال جعل شعوب تلك الدول قادرة على الانتاج والعمل وبالتالي التخلص من طلب مساعدة الدول الغربية وايضا سوف يصبحون مستهلكين للسلع الغربية من خلال توفر القدرات المالية التي تساعدهم على الشراء! وقد اثبت الواقع صحة ذلك التقرير الذي لم يطبق مع الاسف الشديد! ونحن نرى لحد الان مآسي الدول الافريقية على سبيل المثال من خلال استمرارية المجاعة والجفاف والفقر والتخلف واستمرار المساعدات الغربية بالاضافة الى الهجرة الغير شرعية المستمرة والتي تكلف العالم الغربي اموال باهضة من خلال اعادة تأهيل المهاجرين!.

برز بعد الحرب العالمية الثانية اليسار العالمي واصبح شبه مسيطرا على جميع افرع الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية من خلال اطروحاته المختلفة،واخذ يشتد مع استقلال الدول النامية وظهور بعض الزعامات اليسارية المتميزة في العالم الثالث وخاصة بعد عام 1960 الذي استقلت به اكبر عدد من المستعمرات، ورافق حينها انتشار المد السوفييتي ونفوذه في عدة بلدان حتى اصبحت الرأسمالية تهمة تطلق على عملاء الغرب المنبوذين بعكس الحال الان ! ولم يكن العالم العربي شاذا عن ذلك الوضع ايضا!… ولكن لم يكتفي العالم الغربي في سياساته المعادية للاشتراكية والشيوعية بالتحديد،فقام بأجراءات منافية او متناقضة مع منظومته الفكرية والاخلاقية من خلال تدبير عدد من الانقلابات العسكرية والمدنية ضد الانظمة اليسارية المنتخبة!،ونجح في اغلبها ومورست ابشع جرائم بأسم محاربة اليسار، وبالتالي اصبحت السمعة الغربية سيئة

المزيد


العالم يتجه نحو اليسار

نوفمبر 16th, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, اقتصاد, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

العالم يتجه نحو اليسار - القسم الثاني

نظرية الليبرالية الجديدة:

وهي نظرية انصار الليبرالية الاقتصادية الحديثة والتي هي امتداد للقديمة والتي كانت مهيمنة على العالم الرأسمالي قبل انتشار افكار النظرية الكينزية،ولكن جاءت بصيغة تحديثية للنظرية الاولى،تلائم العصر الحديث وتطوراته الاقتصادية الجديدة.

عرفت النظرية بأسم النقدية تارة كونها تهتم بالنقد وتأثيراته على الدخل القومي،وتارة تسمى بمدرسة شيكاغو نسبة الى تجمع ابرز منظريها في تلك الجامعة العريقة،ومن ابرزهم ميلتون فريدمان(1912-2006)وفريدريك هايك(1899-1992) بالاضافة الى العديد من المفكرين المشاهير فيها الذين حصل اغلبهم على جائزة نوبل للاقتصاد تقديرا لخدماتهم العلمية في تفرد مثير في الابداع والتحليل،وتعتبر تلك المدرسة الرائدة في الاقتصاد الحديث والاكثر شهرة خاصة بعد تسلم زعامة امريكا وبريطانيا في وقت مقارب،انصار النظرية وتلاميذها ونخص بالذكر رونالد ريغان ومارغريت تاتشر واللذان طبقا افكار النظرية بحرفية وصرامة الى درجة اوصلتهما الى كره من قبل المعارضين وخاصة اصحاب النقابات العمالية والطبقات الشعبية الفقيرة التي لم تجد في تلك التطبيقات اثرا ايجابيا على حياتهم بل هي وسيلة لزيادة ثروات الاثرياء وبالتالي زيادة الفارق في الدخول بين الفئتين!رغم دعاوى الليبراليون الجدد في انهم مع الجميع …

حرص اتباع تلك النظرية على الدعوة الى تحرير الاسواق تدريجيا والعمل على خصخصة مؤسسات القطاع العام وتقليل دور الدولة في المجتمع من جميع النواحي والى ادنى حد بأعتبارها رمز البيروقراطية والكابح الرئيسي لنمو الاقتصاد، فعارضوا بشدة قبل تحكمهم بالسلطات السياسية الوضع الاقتصادي السائد الذي اصبحت بلادهم الرأسمالية نصف اشتراكية من خلال زيادة نسبة مساهمة الدولة في الاقتصاد القومي والتي كانت على سبيل المثال لاتزيد عن 3% في امريكا قبل الحرب العالمية الاولى،ارتفعت الى الثلث تقريبا! وبالتالي دعوا الى تخفيض تلك النسبة من خلال بيع شركات الدولة وتقليص خدماتها والعمل على تقليص الضرائب ايضا،وجعل دور الدولة مختصا فقط في الفروع التقليدية والتي لا يستطيع القطاع الخاص الولوج فيها من قبيل الدفاع والامن القومي والقضاء او التعليم والصحة رغم المساهمة الخاصة فيهما بنسب محدودة …

مع نشوء كل نظرية وبخاصة في عوالم الفكر والسياسة والاقتصاد،تكون بداية الظهور قوية كونها جاءت كرد فعل تنظيري على اخطاء ومشاكل واقعية وتحاول حلها من خلال بناء فكري جديد مدعوم ببراهين وقواعد جديدة تخالف المشهور والمتحكم في الواقع،وبالرغم من وجود معارضة لكل نظرية في بداية صدورها وهذا شيء طبيعي وواقعي كون المعارضون للتجديد يشكلون الاغلبية والذين بالرغم من اختلافهم،فأن مصالحهم المتعارضة احيانا تكون جامعة لهم…وبعد ذلك تبدأ النظرية بالتمدد والانتشار من خلال زيادة عدد المعتنقين لها او المؤيدين لافكارها،حتى تصل الى اعلى مرحلة يمكن ان تتوق لها وهي تطبيقها من خلال السلطة السياسية الحاملة لافكارها،وبعد ذلك تبدأ مرحلة التطبيق والتي تجد كل النظريات والافكار مشاكل ومعوقات جديدة لم تكن اساسا مقررة ضمن البنية الفكرية للنظرية،ولكن ايضا تكون الظروف ايضا موضوعية لنجاحها وبالتالي ينشأ جناحان احدهما متمسك بكل ماجاء فيها او بجزء بسيط منها وفي المقابل الجناح المعارض جملة وتفصيلا!…

ونظريات اليسار واليمين ال

المزيد


العالم يتجه نحو اليسار

نوفمبر 15th, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, اقتصاد, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

العالم يتجه نحو اليسار:

القسم الاول:

تمهيد:

قبل ثلاثين عاما تقريبا،انهى تلامذة ميلتون فريدمان،سيطرة افكار النظرية الكينزية في الاقتصاد الرأسمالي والتي استمرت اكثر من اربعين عاما،وذلك بوصول مارغريت تاشر الى الحكم في بريطانيا عام 1979 ثم تبعها رونالد ريغان في امريكا عام 1980،ثم بقية دول العالم الغربي الاخرى.والان بعد ان عصفت الازمة المالية العالمية الجديدة في عام 2008 اخذ العالم الغربي في اتخاذ اجراءات اقتصادية متشددة تهدف الى انقاذ الاقتصاد العالمي من الانهيار من خلال الرجوع الى مبادئ النظرية الكينزية من جديد في تدخل الدولة لتنظيم الاقتصاد وانقاذه من شبح الركود الدائم،وبالتالي كان ذلك تمهيدا لعودة الافكار اليسارية من خلال الاقتصاد بعد ان سيطر اليمين على العالم لمدة ثلاث عقود مضت،والسياسة كما هو معروف تتبع الاقتصاد،او انهما مرتبطان معا مما يعني ان الافكار اليسارية في السياسة والاجتماع والفن والادب وغيره اخذت تعود بصورة تدريجية ولكن بصيغ مختلفة.

تعريفان:

النظرية الكينزية:

وهي نظرية جون ماينارد كينز(1883-1946)الاقتصادي الانكليزي المعروف في علم الاقتصاد والتي جاءت في كتابه(النظرية العامة في التشغيل والفائدة والنقود)عام 1936 والتي عارض بها النظرية الكلاسيكية في الاقتصاد والتي كانت المتحكمة في الاقتصاد الرأسمالي منذ آدم سميث(1723-1790)العالم الاسكتلندي الشهير الذي يعتبر مؤسس علم الاقتصاد الحديث،والتي كانت تدعو الى ترك الاقتصاد بدون تدخل الدولة في تنظيمه،بمعنى آخر هو ينظم نفسه بنفسه وحسب تلك النظرية فأن الاقتصاد سوف ينمو بسرعة كونه ناشيء من قوة دفع المصلحة الذاتية والتي بمجموعها تكون المصلحة العامة للمجتمع.

وقد حققت تلك النظرية نجاحا كبيرا في تقدم الاقتصاديات الرأسمالية في القرن التاسع عشر والتي ساعد على تقدمها وجود عدد كبير من المستعمرات التي تقدم المواد الخام الاولية بأسعار زهيدة مما ساعد على تنشيط الاقتصاد الصناعي في الدول الاوروبية وهي التي تحتل اغلبية المستعمرات ف

المزيد


شبهات جلد الذات

نوفمبر 6th, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث

شبهات جلد الذات:

هل التعرض الى مواقع الخلل في العقل البشري والسلوك الانساني والحضارة،هو جلدا للذات؟!…وتعزيرا لها؟!…ام هي حالة طبيعية لدى الانسان يهدف من ورائها الى العمل الجاد لتخليص نفسه ومجتمعه في حاضره ومستقبله من كل الاخطاء والآثام التي واكبت حركته وحركة اسلافه في الماضي ؟!…

يرفض البعض حالة النقد او التعرض لاخطاء المجتمعات ويوسع الرفض الى حالة النقد الذاتي وتأييد كل ما يصدر من انتقادات ويعتبرها حالة من التباكي او الانتقام من النفس لا تستدعي ذلك،وللهروب من ذلك يميل البعض الى رمي الاخرين بنفس التهمة او حتى نفي الاتهام عن الذات وعن المجتمعات المحلية!..وقد تختلف نسبة الرفض للنقد بين الكلي الى الجزئي وبين شخص وآخر كأي اختلاف يقع بين البشر على قضية من القضايا…

في اختلاف كبير بين جلد الذات وبين النقد وخاصة النقد الذاتي بصورة خاصة،ففي الحالة الاولى تكون سلبية واقرب للحالة المرضية منها للصحية،وهي تشبه حالة الهروب من الواقع نتيجة للممارسات الخاطئة فيه دون تحليلها عقليا ومنطقيا واستخلاص النتائج والعبر منها والعمل على وضع الحلول الناجعة بغية الخروج من حالة الفشل واليأس، ويكون ذلك من خلال رفض المجتمع ككل وتأنيب الضمير بصورة تفوق المعتاد حتى تنتهي الى حالة من الهجران للمجتمع ككل كما حصل مع بعض الجماعات المتطرفة والتي من ابرزها جماعة التكفير والهجرة في السبعينات والعيش في بؤر منعزلة عن الواقع…لا تهدف الى تخليصه لكون الاحساس عاجزا عن التغيير بسبب عدم امتلاك آليات التغيير وقدراتها المعروفة،وهذه الحالة تنشأ اثناء الازمات التي تواجه الامم والمجتمعات وخاصة في هزائم الحروب والسياسة والفشل الاقتصادي وحالات الفقر الشديد الناتجة عنه وايضا المشكلات الشخصية الى غيرها من امراض المجتمعات المستعصية…اذن نحن امام حالة عجز كلي ليس فقط من خلال عدم تشخيص الحالات المرضية فحسب وانما ايضا تتمدد الحالة الى العجز في ايجاد الحلول والاكتفاء بالانعزال ورفض المحيط ولعنه مع لعن الزمن الرديء الذي نعيشه !…

تختلف حالة جلد الذات عن حالة التوبة من الذنوب الكبيرة والصغيرة…فالتوابون يهدفون من خل

المزيد


الهوية والمواطنة

نوفمبر 3rd, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, المفكرة, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث

الهوية والمواطنة:

كانت حلقة المناقشة للندوة الثقافية العامة (1-11-2009) خاصة في موضوع حساس يمس الجميع ويدور حول المواطنة والهوية،والبحث كان مختصرا بالطبع والمناقشات قد تكون خرجت عن صلب الموضوع خاصة في ظل الربط التقليدي بمشكلات العالم العربي وببعض بلدانه التي تعاني من مشكلات عميقة نابعة من التعارض بين الهوية والمواطنة،وهذا التعارض يخرج من دائرة السلم الاهلي ليدخل في معمعة العنف والعنف المضاد…

الموضوع بحق هو عميق الى درجة تبعث في النفوس اليأس والملل!،ولا تنفع معه دراسات عديدة،خاصة في ظل التنوع البشري الهائل والذي يقتضي الخروج من دائرة التقيد بمسلمات عديدة يتصورها البعض انها تنفع لكل البشر بمختلف اجناسهم واعراقهم واعمارهم!…نعم قد توجد قواعد مشتركة جامعة بين البشر، ولكنها تكون في نسبة متدنية اذا ماقورنت بنسبة قواعد الاختلاف التي تكون اعلى نسبة واكثر دموية وقسوة اذا ماخرجت من ايدي العقلاء ووصلت الى ايدي السفهاء!..

نقاط البحث الرئيسية:

التعريف الذي طرح في البحث حول المواطنة:هي انتساب جغرافي محدد،بينما الهوية:هي انتساب ثقافي وديني وعرقي الى اخره من المعتقدات والقيم المختلفة.

ليس الوطن هو الذي يحدد نوع الهوية،ولكن العكس صحيح غالبا هو ان الهوية تفرض على الوطن…

يحدث تعارض بين الهوية والمواطنة في كل المشكلات وطرق معالجتها…وقد يصل الحل الى تقسيم الاوطان كما حدث في القارة الهندية والصومال والاتحاد السوفييتي…وبذلك تتمزق اوطان بتعدد الثقافات،واتحاد الهويات في اوطان عديدة يؤدي الى الجمع بينها كما هو حادث في تكوين الاتحاد الاوروبي…

الديمقراطية هي جزء من الهوية الثقافية،والعلمانية كذلك…وبذلك لن يكونا حلين متكاملين نظرا لعدم اعتقاد الكثيرين بهما…

الثورة التكن

المزيد


المعايير النسبية في المقاييس الدولية - القسم الثالث

أكتوبر 27th, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

المعايير النسبية في المقاييس الدولية

القسم الثالث

المثال الاخر والذي يثير الانتباه هو وضع الكويت في مرتبة رقم 60 بعد تحسن طفيف وهذه المرتبة هي الاولى عربيا وقبل لبنان الذي تقدم قليلا!…هذا التقييم يخالف الواقع الذي يعرفه الجميع من كون الحريات الصحفية في لبنان هي الاولى عربيا ومن خلال تاريخ طويل وعريق ولا توجد قوانين تقيد تلك الحريات الا بصورة استثنائية ويساعد الوضع الطائفي على ذلك التنوع بمعنى عدم خضوع الجميع لفئة معينة، فالتنافس قائم على اشده بين الجميع،وبالتالي فأن تقديم الكويت عليها رغم انه فارق درجة الان وست درجات العام الماضي غير واقعي،لان واقع الصحافة والاعلام في الكويت هو مقيد بكل معنى الكلمة ولا تختلف عن الدول المجاورة لها،بمعنى ان وسائل اعلامها لا تستطيع مسائلة الامير وافراد اسرته فضلا عن بقية المسؤولين الاخرين ومن تكون له مكانة هامة في المجتمع كبقية الدول العربية الاخرى ويمكن ملاحظة تهديد الامير قبل صدور التقرير بفترة قصيرة بكونه مستعد لوضع البلاد تحت الاحكام العرفية اذا اسيئ استخدام الحريات البرلمانية والاعلامية في البلاد وبالتأكيد يقصد تعرضها للحكم الحالي ومسائلته او وصولها الى حالة الفوضى الغير واقعية لحجم البلاد وقدراتها! فتلك خطوط حمراء دائمية لا يجوز تجاوزها بتاتا! اما مانراه من حريات موجودة في الصحافة وبقية وسائل الاعلام فهي مؤشر معاكس الاتجاه لقانون الحرية الليبرالية المعروف:اعمل ما شئت دون التعرض للاخرين بسوء!…اما قانون الليبرالية الحالي في الخليج والذي تطبقه بأعلى درجة من الدقة وسائل اعلام الكويت ثم بعدها بفارق، قطر والسعودية، فهو القانون الجديد:اعمل ما شئت للاخرين دون التعرض بشيء لنفسك!…والمقصود لنفسك يعني الخاص والعام سواء حكومتك او ابناء شعبك الا في حالات استثنائية لبعض الاشخاص او الفئات المغضوب عليهم ! فهو كما نلاحظ قانون غريب وواقعي ولكنه غير مكتوب ويمكن رؤيته وتلمسه من خلال وسائل الاعلام المقروئة والمرئية كمثال نموذجي عليه!. بمعنى انه يمكن لك ان تتعرض للبلاد والشعوب الاخرى بأي شيء حتى ولو كان تحقيرا وتكفيرا وسبا وشتما واستهزاء بالخصوصيات الشخصية للشعوب المخالفة لهم مع الحط من القيمة الانسانية وتحريف الحقائق والوقائع دون ان يكون هنالك رادع قانوني اوعرفي! فتلك بحق هي الحرية الصحفية الفريدة من نوعها والتي  لاتمت للعمل الاعلامي والحريات بشيء!…وهذا هو تقييم منظمة مراسلون بلا حدود لتلك الحريات سواء في الكويت او في دول شبيهة بها مثل قطر(قناة الجزيرة تفعل ما تشاء دون الخوض في الداخل القطري!)  وغيرها رغم انها وضعت السعودية المشابهة لهما في ادنى المراتب وبصورة شبه دائمية وذلك لا غبار عليه! ولكن احتجاج وسائل الاعلام السعودية والممولة منها ان الحريات الموجودة فيها مشابهة لما موجود في الكويت او قطر!،فذلك صحيح ولا نعلم لماذا تجاهلت المنظمة ذلك في تقريرها! … كما ان الصحافة في الكويت هي لاتختلف عن اي قطاع انتاجي او خدمي من حيث كون الغالبية الساحقة للعاملين فيه من دول اخرى لاتحمل بصمات الدولة المختارة في التصنيف ولا نرى سوى رؤساء تحرير وبعض المدراء والكتاب الاخرين من الجنسية المحلية! وهم بالطبع قلة ضئيلة… ويمتاز غالبية الكتاب المحليين بكثافة الكم الانتاجي مع ضعف واضح في النوعية ويتبين ذلك من خلال استخدام مفردات اللهجة المحلية الغير منتشرة في خارج البلاد رغم انها تستهدف القراء العرب الاخرون، وبصورة مكثفة حتى انتشرت في البلاد مقولة: من ليست له مهنة فليعمل كاتب،على اعتبار مهنة لاتحتاج الى شيء! مما ادى الى محاولة الدولة اصدار قوانين من قبيل منع مشاركة موظفيها في ذلك السلك السهل!وقد جوبهت تلك المحاولة بمعارضة شديدة! كذلك تمنع وسائل الاعلام من نشر كل

المزيد


المعايير النسبية في المقاييس الدولية - القسم الثاني

أكتوبر 26th, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

المعايير النسبية في المقاييس الدولية - القسم الثاني

امثلة نموذجية:

الكثير من التصنيفات هي غير خاضعة لقوانين واسس علمية او منطقية،بمعنى ان تصنيفات فوربس او فورتشن على سبيل المثال اذا صحت الارقام الواردة لمراسليهما والتي تنشر بدون تغيير فهي تقع تحت خانة التصنيفات العلمية الموثوق بها،اما التصنيفات والتي تخضع لاراء وتقييمات الباحثين والمراسلين فهنا تكمن النسبية في الدقة،وقد تكون عالية او اقل درجة في الوثوق…ولنأخذ مثالين يمكن تبيان الفرق بين التصنيفين الغير خاضعين لمنهج ثابت لا يمكن القفز فوقه كالاحصائيات الدقيقة مثلا!…

في شهر تشرين اول(اكتوبر) من كل عام تصدر وبصورة متقاربة في التوقيت وقد يكون مصادفة،التقييم السنوي للجامعات في العالم سواء من قبل صحيفة التايمز البريطانية العريقة او من قبل غيرها،بالاضافة الى الاصدار السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود حول وضع الحريات الاعلامية في العالم…

من الملاحظ ان هنالك اختلاف كبير بين نتائج تقييم الجامعات في العالم نظرا لاختلاف المعايير المستخدمة في التقييمات وبالتالي فأن نسبية النتائج تكون واضحة للعيان بصورة لاتقبل النقاش او الاحتجاج عليها!…

من بين المعايير التي تثير جدلا في صدقيتها هو حصول خريجي اي جامعة في العالم على جائزة نوبل!…وهو مقياس خاطئ لكون الجائزة متحيزة في الكثير من المجالات بما لايقبل الجدل او الشك،واختياراتها تكون من خلال معايير تنطبق على الواقع في الغرب بصورة اكبر مما هو موجود في بقية بقاع الارض! وبالتالي فأن اعتماد نوبل كمقياس هو خطأ فادح سوف تنعكس نتائجه ونسبة الخطأ فيه على نتائج التصنيف،كذلك تقييم الحرية الاكاديمية يخضع هنا لاراء متعددة لاتنطبق احيانا على الواقع وبالتالي ايضا مقياس نسبي في صدقيته!،ايضا معيار حجم التمويل الحكومي رغم اهمية التمويل المالي للمؤسسات الاكاديمية ليس مؤثرا بصورة رئيسية في التقييم لكون الكثير من الدول النامية تنفق مبالغ طائلة على جامعاتها دون ان تحقق نتائج مرجوة! بينما هنالك جامعات تعتمد على التمويل الذاتي والفردي قد حققت نتائج باهرة وحصلت على اعلى الاوسمة في التقييم!…

من الامور التي تأخذ بالحسبان هي حجم الجامعات ونسبة الطلاب الاجانب فيها ونسبة توظيف خريجيها!او معدل عدد الطلاب لكل استاذ او حتى المعيار الحديث وهو حجم الدخول الى الموقع الالكتروني للجامعة! وغيرها من المقاييس الاخرى التي نراها في معظم الاحيان غير دقيقة او لا تعبر عن واقع حقيقي، وقد تتقارب النسب في التقييم بين عدد من الجامعات بحيث يصعب احيانا التمييز بين المتقدم منها عن المتأخر نظرا لوجود عدد هائل من الجامعات في العالم ،والاكثر غرابة في اجماع التصنيفات الدولية المختلفة هو خلوها من وجود اي جامعة عربية وبالتالي فأن هذا الاتفاق الغير متعمد بالطبع هو دلالة واضحة على مدى التدهور الحاصل في التعليم الاكاديمي في العالم العربي وفي مختلف جوانبه!…ولكن تبقى في النهاية وجود بعض المؤسسات الدولية العريقة ل

المزيد


المعايير النسبية في المقاييس الدولية - القسم الاول

أكتوبر 25th, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

المعايير النسبية في المقاييس الدولية

تصدر سنويا عشرات التصنيفات الدولية التي تبين مقدار التفوق بين الدول او المؤسسات او الافراد، والتي تغطي مختلف المجالات في الحياة العملية والتي من بينها تصنيف الجامعات في العالم او حرية الصحافة او مقاييس حجم المؤسسات الاقتصادية الدولية الخ… وقد اصبحت تلك التصنيفات مثل الموضة في العصر الحديث بحيث تتنافس على اصدارها مختلف المؤسسات التي بعضها غير متخصص او على الاقل يهدف الى الشهرة من وراء نشرها وبمعايير ضعيفة احيانا او غير منطقية، وتكون نتائجها بالتالي خاطئة او فيها هامش كبير من الخطأ لايمكن الركون اليها بأي حال من الاحوال،والغريب في الامر ان بعض التصنيفات ازداد في بعض الفروع والنتائج الصادرة منها مختلفة!او احيانا نفس التقييم ولكن تختلف التسمية! وتفرح النتائج من يحصل على اعلى الدرجات وفي المقابل يهمل نتائجها من يحصل على ادنى المراتب او يذهب الى مقياس تصنيفي اخر يمنحه درجة اعلى يمكن ان يتباهى بها امام الجميع كما تفعل البنوك على سبيل المثال عندما تضع على واجهاتها نتائج تصنيفها من قبل الهيئات الحكومية والخاصة والتي هي احدى وسائل الدعاية الذكية والمجانية لها وتقوم بأستغلالها افضل استغلال ولكن لايعرف احدا بالضبط ماهية تلك الهيئات او طريقة الاختيار والتصنيف فيها والتي تم على اساسها اصدار النتائج التي تكون في بعض الاحيان دقيقة ومثيرة للاهتمام وفي البعض الاخر تكون مضحكة لا يقبلها اي عقل او منطق كونها بعيدة عن الواقع او قد تكون ناتجة من معايير قليلة لا تستوجب اصدار نتائج كاملة للوضع دون استخدام عدد اكبر من المعايير مع بذل اقصى ما في الوسع في تطبيق الموضوعية الحيادية من كل تأثيرات جانبية تكون مدمرة للصدقية المعرفية التي هي اقصى المنال البشري للتقدم والرقي…

وقد وفرت لنا الازمة المالية العالمية فرصة ذهبية لمعرفة دقة نتائج التصنيفات لكثير من المؤسسات والتي تبين عدم صدقية البعض منها عندما انهارت بفعل تلك الازمة التي كشفت الكثير من الحقائق الخافية على الحكومات والشعوب.

مقاييس ليست مطلقة!:

مادامت تلك المقاييس صادرة على يد مجموعة بشرية متخصصة وهم بمجموعهم خطاؤون في كل شيء كبقية البشر!… فأذن النتائج تكون غير صادقة بصورة مطلقة ولكنها تكون نسبية وهنا يقع الخلاف حول صوابية نسبية النجاح، بمعنى انه يمكن الحصول على نسبة عالية من الصدقية تكون ملائمة للواقع الملموس وقد تكون هنالك نتائج هزيلة بعيدة كل البعد عن الحقيقة والواقع وتكون مستندة على معايير خاطئة او غير دقيقة او حتى لا اهمية لها في ظل اصدار كم هائل من النتائج التي تغطي مساحات شاسعة من اوجه مجالات الانتاج والخدمات

المزيد


اسطورة التغيير الفوقي - القسم الثامن والاربعون

أكتوبر 22nd, 2009 كتبها freebook نشر في , freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

اسطورة التغيير الفوقي

القسم الثامن والاربعون:

التاريخ التركي الحديث احتوى على الكثير من التغييرات الفوقية التي قامت بها الطبقات المنتمية تحت لوائها وخاصة المؤسسة العسكرية…

حالات التغيير الفوقي التركية:

حاولت الكثير من المجموعات الدينية والعرقية والسياسية وخاصة اليسار تغيير تلك التشوهات الظاهرة في الحكم والشخصية التركية بعد الحكم الكمالي الذي استغل تحريره البلاد فعمل على قولبة المجتمع بقالبه الفكري الخاص به بقوة القمع والارهاب،الا ان تلك المحاولات من جانب القوى المناهضة رغم نعومتها احيانا جوبهت بقمع وحشي جعل الجميع امام حالتين:اما حمل السلاح والمقاومة العنيفة كما حدث للاكراد واليساريين،وهم بالطبع اقلية! او في حالة الاغلبية التي انقسمت بين مقاومة سلمية او تقبل للامر الواقع كما حدث لشعوب الكتلة الشيوعية القريبة من تركيا،منتظرين الفرصة المناسبة للتغيير سواء داخليا او خارجيا خوفا من السيف المسلط  وارهابه الفكري!…

اول المحاولات الحقيقية للتغيير جاءت من مجموعة تنتسب اساسا للحزب الحاكم بعد رحيل اتاتورك،انشقت عنه عام 1945 لتكون حزبا جديدا اشترك في الانتخابات العامة التي حصلت في البلاد عام 1946 بعد بدء الانفراج السياسي الا انهم لم يحصلوا سوى على عدد محدود من المقاعد ،وكانت المجموعة بزعامة عدنان مندريس وجلال بايار،وكانت تحمل فكرا ومنهجا متحررا عن الفكر العلماني المتشدد في تركيا ورغم انهم ليسوا من اسلامي الفكر الا انهم كانوا يميلون الى الانفتاح والتغيير والسماح بالحريات العامة مع التواصل في سياسة التحالف مع الغرب للحافظ على البلاد من التمدد اليساري الذي اجتاح العالم ابان تلك الحقبة الزمنية.

في عام 1950 فاز حزبهم الجديد(الحزب الديمقراطي) بالاغلبية الساحقة في الانتخابات واصبح جلال بايار رئيسا للجمهورية واصبح عدنان مندريس رئيسا للوزراء،وعندها بدؤا العمل بأنتهاج سياسة تختلف عن التطرف القومي العلماني، وهي اساسا غير مهددة للحكم العلماني بل هي داعمة للحكم الديمقراطي من خلال السماح بأبسط الامور التعبدية من قبيل قراءة القرآن والآذان باللغة العربية والتخفيف من القيود على التدريس الديني و

المزيد


اسطورة التغيير الفوقي - القسم السابع والاربعون

أكتوبر 21st, 2009 كتبها freebook نشر في , freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

اسطورة التغيير الفوقي - القسم السابع والاربعون

ان تحرير البلاد والشعوب من نير الاحتلال والاستعباد وبذل الغالي والنفيس في سبيل ذلك هو امر يثير الاعجاب والاشادة به ايا كان مصدره،ويبقى في الذاكرة الحية الى الابد…لكن تحويل النصر الى اداة بغية عمل نصر مشوه آخر على عدو خرافي ويتمثل بالعقيدة الدينية والاجتماعية والفكرية لشعب ما هو الا تحول حقيقي الى احتلال واستعباد اخرين جديدين لاتقل اهميتهما عن الخطر الاول ولا يقلان تدميرا عنه،والعمل الاول لايبرر مطلقا القيام بالعمل الثاني ايا كانت المبررات وقوة الحجج المستندة لها!…

الافة الكبرى للحركات السياسية والعسكرية والفكرية والدينية هي انها بعد تاريخ طويل من الجهاد والنضال في سبيل الحرية والعدالة والمساواة والانتصار على القوى الاستبدادية والاجرامية بمختلف فروعها وطبقاتها،هي انها تتحول بعد وصولها الى السلطة،الى سلطة غاشمة جديدة تتحول الى دموية تأكل ابناء الثورة في البداية! لذلك قيل( ان الثورة تأكل ابنائها!)،ويتحول الحكم الى نوع جديد من الاستبداد المتمكن والمستحكم بالمصائر،يختلف عن الاول بالفكر والاسلوب،ويتحد معه في المضمون والنتائج الكارثية التي تنتهي في الغالب الى ديكتاتورية فردية او جماعية وحشية تكون سطوتها اشد قسوة على الشعوب من الاولى التي تصبح في النهاية اسيرة لها وتتمنى الذاكرة الحية العودة الى المربع الاول برغم مساوئه! والاكثر ألما وحزننا عندما تبدأ تلك الدكتاتوريات بالتحول الى وراثة سياسية حقيقية تتميز بالخواء الفكري والاخلاقي كما حصل في كوريا الشمالية وكوبا وبلاد العرب!…

تركيا الكمالية لم تشذ عن تلك القاعدة،بل كانت نموذجا مثاليا في الديكتاتورية العسكرية حتى اصبحت حجة رئيسية للاتحاد الاوروبي لرفضه الانضمام اليه رغم التوسلات الطويلة والمستهينة حتى بالكرامة الوطنية والشعور القومي والانتماء التاريخي العريق !،وبذلك استحقت النبذ الطويل والابعاد برغم تكرار تلك المحاولات المستمرة التي طال امدها.

عمل مصطفى اتاتورك ومؤيدوه وخلفائه وحماتهم ابناء المؤسسة العسكرية الاضخم عددا في اوروبا بعد روسيا! على الغاء اي صلة لتركيا بمحيطها المجاور العربي والشرقي!، وبماضيها العريق وتاريخها الطويل،وبعقيدتها الدينية التي هي حق شرعي وقانوني وانساني للشعوب،وذلك بأستخدام القوة والارهاب والقمع الوحشي الذي طال عددا كبيرا من الابرياء الذين لحد الان لم تعاد لهم كرامتهم المهدورة من خلال اعادة الاعتبار لهم! بينما مازال الجميع يركع بوعي او بدونه للقاتل الاله الذي تحول من وطني منتصر الى ديكتاتور جديد بقي في الحكم حتى وفاته في سن مبكرة بفضل شربه المفرط للكحول وفساد اخلاقه!…

ان الدعاوى الفارغة للكماليين تتلخص بكون الدولة العثمانية وارتباطها بالشرق المسلم وصولا الى كون طريقة الملبس والاكل واللغة وكتابتها والعبادة وغيرها من الامور الشخصية والتي هي من مرتكزات حقوق الانسان الرئيسية، سببا في تأخر تركيا عن الغرب المتفوق الذي لا يعير لتلك الاشياء اية اهمية ولا يرتبط بها بأي صلة!..

فأي علاقة بين التقدم والتأخر بين طريقة كتابة اللغة التركية بالحروف العربية وتغييرها ال

المزيد


اسطورة التغيير الفوقي - القسم السادس والاربعون

أكتوبر 19th, 2009 كتبها freebook نشر في , freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

اسطورة التغيير الفوقي - القسم السادس والاربعون

 

ج- تركيا:

وهي احدى البلاد الهامة في الشرق الاوسط ،وهي وريثة ماتبقى من الامبراطورية العثمانية التي كانت تشكل مع البلاد العربية لقرون عديدة دولة واحدة تحت حكم سلاطين بني عثمان الذين يحكمون بأسم الخلافة الاسلامية، وكانت عاصمتها اسطنبول ( القسطنطينية سابقا)،وهي جزء من العالم التركي الذي يمتد من شرق الصين ومنغوليا الى اسيا الوسطى مرورا بشمالي ايران والعراق حتى البلقان،ويضم شعوب عديدة تنطق بالتركية بلهجاتها المختلفة وتنتمي الى جمهوريات مختلفة ترتبط برابطة اللغة والاصل…

يتكون شعب تركيا(75 مليون) من خليط غير متجانس من شعوب عديدة تعيش في تركيا الحالية، في حالة مشابهة للبلاد المجاورة مثل ايران والعراق وسوريا وغيرها،ولكن يشكل العنصر التركي اغلبية(70%) مع سيطرته الواضحة على الحكم والمجتمع،والاكراد(22%) والعرب(5%) والالبان (2%) وغيرهم من الشعوب المجاورة لتركيا،والاغلبية الساحقة يتبعون الديانة الاسلامية(98%)، وفق مختلف المذاهب،مع ملاحظة أن الاحصاءات السكانية وبصورة عامة في البلاد الاسلامية لاتعطي معلومات تفصيلة وبدقة حول الانتساب العرقي والمذهبي لاسباب عديدة!…

بعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الاولى عام 1918،سلخت منها كل البلاد المرتبطة بها وخاصة في العالم العربي والتي تقلصت ايضا خلال قرون سابقة بعد ان كانت اقوى الامبراطوريات على الارض!،الى ان دب المرض في اوصالها نتيجة الاستبداد والتخلف والتقوقع في داخلهما دون منح فرص للتغيير في عالم يتطور بأستمرار خاصة وانها تجاور القارة الاوروبية التي تحررت من قيود الاستبداد والتخلف والجهل،واصبحت اممها تتسابق في الميادين كافة ومنها ميدان السيطرة العسكرية على مختلف بقاع الارض،مما جعل الاصطدام مع الدولة العثمانية امرا لا مفرا منه بعد ان كانت تحاصر فيينا احدى اهم الحواضر في اوروبا في القرن السابع عشر،تحولت الدولة العثمانية الى ما يطلق عليه لاحقا بأسم الرجل المريض الذي يحاول الاستمرار في الحياة وهو مريض ولكن بدون ادوية ناجعة! فأخذت اقاليمها تسلخ عنها تباعا فكان فقدانها النهائي لامبراطوريتها الشاسعة التي لم يبقى منها بعد الحرب الاولى سوى ما يطلق عليه الان:تركيا!…وبذلك فقدت شمال افريقيا والخليج وشبه الجزيرة العربية وبلاد الشام والعراق والقوقاز وبلاد البلقان وشرق اوروبا! على مراحل عديدة…

نتيجة للاستبداد القاسي الممزوج بتخلف حضاري،لم تحاول الشعوب المنضوية تحت راية الخلافة العثمانية الدفاع عنها(ماعدا الشيعة في العراق الذين حاربوا الى جانبها ضد الغزو البريطاني رغم الاضطهاد الشديد الذي تعرضوا له لمدة اربعة قرون بسبب تلبية نداء الجهاد من علمائهم!) وهي اي الدولة العثمانية،كانت تمثل الوريث الشرعي للخلافة الاسلامية وفق المنظور السني لها وكانت تعتنق المذهب الحنفي لكونه يجيز الخلافة لغير القريشي! عكس المذاهب السنية الثلاث الاخرى مع بقية المذاهب الاسلامية الاخرى،ورغم ان العنصر التركي كان المتحكم بأمور البلاد الا ان الاستعلاء على بقية العناصر الاخرى لم يظهر بصورة واضحة الا من خلال انتشار الافكار القومية التركية المتأثرة ب

المزيد


بلا معايير موضوعية

أكتوبر 11th, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, شخصيات

بلا معايير موضوعية!

في بداية شهر تشرين اول(اكتوبر)من كل عام،تمنح جوائز نوبل الستة لفروع العلم الرئيسية والادب والاقتصاد والسلام في العالم منذ مايزيد عن القرن من الزمان،وهي الجائزة الاشهر في العالم وتمتاز بقيمتها المعنوية مع القيمة المادية الكبيرة المصاحبة لها.

هذه الجائزة تخضع كغيرها من الجوائز الى معايير رئيسية تكون محل اجماع الكثيرين ومنها الهدف الرئيسي بلا شك وهو خدمة الانسانية في شتى فروع العلم والمعرفة وان تكون شاملة ونابعة من ضمير حي،ولا يشترط فيها جنسية او لون وتكون محايدة في الاختيار والذي يرتكز على اسس صارمة ومتوارثة في التمييز بين ماهو انساني ومفيد لصالح البشرية وبين ماهو اقليمي ضيق قد يكون اثره ضعيفا او معدوما وبالتالي تنتفي صفة الانتفاع الخيري الذي هو اساس الاختيار.

والجوائز الاخرى والتي تصدر من مختلف الدول،هي ايضا تسير على هذا النهج المرسوم لها نظريا!ولكن هل يكون التطبيق مطابق للتنظير؟!…هذا ما سوف نجيب عليه هنا في هذا المكان المختصر بغية اشباع الموضوع من بعض جوانبه لكونه كبير ومن الصعب الاحاطة الكاملة بدون دراسات شاملة…

في الحقيقة جائزة نوبل كبقية الجوائز الاخرى ومهما قيل عن حياديتها ومصداقيتها ،فهي تخضع لارادة البشر وميولهم الشخصية،ومهما حاول هذا الجمع من البشر ان يحافظ على حياديته،فهو واهم بالطبع! لان الانسان بطبيعته غير معصوم من الخطأ، وبالتالي سوف تنعكس تلك التقلبات والميول بصيغة او بأخرى على الاختيار السنوي للجوائز!…وعليه لا يستغرب الجميع من ان تلك الجائزة الشهيرة قد انحرفت عن مسارها مرات عديدة خلال تاريخها الطويل وبنفس الوقت ايضا بقيت امينة في الاختيار السليم لاشخاص آخرون هم بالفعل خدموا الانسانية بأبداعاتهم العلمية والادبية التي لاتعرف للحدود قيودا ولا للشكل او الجنسية مانعا!..

يبدأ الخطأ الاكبر عند الترشيحات السنوية،وهي احيانا ترتكز على ابداعات تكون منشورة باللغات الحية وخاصة الانكليزية وان تكون الشهرة مصاحبة لها وبالتالي فأن هذا التقييم هو خاطئ تماما لكون الكثير من الابداعات هي منحصرة ضمن نطاق اللغات المحلية والاقليمية والتي هي خارج نطاق ارادة الباحث او الاديب من خلال ضعف الامكانيات المتاحة له والتي تمنعه من نشرها باللغات الحية حتى تصل الى اكبر عدد من سكان المعمورة،وهذا يجعلنا امام معضلة كبيرة جدا تتمثل في كون الكثير من نتاجات اصحاب الابداعات الفكرية والعلمية ودعاة السلام في العالم وخاصة في العالم الثالث والذي ينتمي اليه عالمنا العربي هي في لغة واحدة ينطق بها صاحبها المبدع والذي هو لضيق الحال لايستطيع ان ينشرها في بلده فكيف به ان ينشره في بلاد الغرب الذي يتزعم التقدم العلمي والادبي منذ قرون خلت ويمتلك حق اصدار تلك الجائزة!بل حتى يعجز في نشرها بلغة عالمية تجمع بين مختلف اطياف البشر كاللغة الانكليزية،اذن يعجز المبدعون عن نشر الترجمات وهذا يحرمهم من الوصول الى الشهرة العالمية التي يستحقونها بصورة لا تقبل الشك مطلقا وحرمان البشرية من خدماتهم الجليلة… بينما في المقابل فأن الكثير من الذين ينشرون نتاجاتهم الابداعية بلغاتهم الاصلية الرئيسية المعتمدة في الغرب وخاصة الانكليزية يكونوا محظوظين في الوصول الى لجان التمحيص والغربلة والاختيار في مؤسسة جائزة نوبل! وهو ما يجعل المقارنة احيانا ظالمة بين المبدعين المغمورين والذين قد

المزيد


جنون التسلح العربي

سبتمبر 9th, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

جنون التسلح العربي:

التسلح لأي غرض كان هو جنون بحد ذاته!ولايحد من هذا الجنون سوى تحجيم الدوافع الكافية المسببة له،وما عداه فهو تدمير للقدرات المادية والبشرية وبسبق من الاصرار وبنيات مجهولة!..

تقرير مثير:

صدر في بداية ايلول 2009 تقرير للكونغرس الامريكي حول سوق السلاح العالمي لعام 2008 والذي وصل الى 55 مليار دولار منخفضا عن عام 2007 بنسبة 7.6% ولكن المثير هو ارتفاع الصادرات الامريكية بنسبة 50%! لتشكل 68% او 37.8 مليار دولار من سوق الصادرات العالمية بسبب الاتفاقات الكثيرة المعقودة بين امريكا وبين دول مختلفة وخاصة في العالم العربي!…

اغرب شيء في التقرير هو ان الامارات العربية اصبحت الاولى في العالم الثالث بالمشتريات ووصلت الى 9.7مليار دولار تبعتها السعودية الى 8.7 مليار دولار والمغرب الى 5.4 مليار دولار!…مما يعني ان المراتب الثلاثة الاولى هي لبلدان عربية بعيدة كل البعد عن القدرة الكاملة  لاستخدام تلك الاسلحة او حتى على ردع الخصوم !…فعلام هذه المشتريات الكارثية؟!…ولأي سبب يوجب شرائها واستخدامها؟!…

اسئلة كثيرة محيرة نفتقد الاجوبة الشافية عليها لعدم وجود مناخ حقيقي من الحرية والديمقراطية في العالم العربي !…

جنون التسلح العربي…الدول الثلاث نموذجا!:

التسلح العربي لايوجه للاعداء المفترضين مثل اسرائيل! ولا يقدر له ان يكون لغرض فرض السيطرة على بقاع اخرى من العالم ولايمكن استخدامها في القمع الداخلي !،وبالتالي ان هذه النفقات الهائلة لتلك البلدان لاتحولها الى بلدان كبرى او على الاقل تجعل لها القوة الكافية في تنفيذ سياساتها المختلفة…ويبقى في النهاية الخوف من كل شيء!… الخوف على بقاء الوطن والسلطة الى بقاء الوضع على ماهو عليه…ولاسبيل للخلاص من هذا الخوف سوى التحرر منه…

الدولة الاولى وهي الامارات العربية والتي تفوقت بالواردات العسكرية على كل بلدان العالم الثالث هي ليست دولة لديها امكانيات بشرية كافية حتى لاستخدامها! فسكانها الا

المزيد


تهافت المجالس الاقليمية العربية -القسم الثاني

أغسطس 31st, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

تهافت المجالس الاقليمية العربية - القسم الثاني

الخلافات الحدودية بين دوله شكلت عائقا كبيرا في وحدة تلك الدول تحت مظلة واحدة،وهو عكس ماهو موجود في اوروبا التي تخلصت من آثار الحدود التدميرية واصبحت فقط موجودة على الخرائط السياسية بينما في الواقع العملي اصبحت دوله المختلفة تعيش في مجتمع متعولم واحد يضم شعوبا كثيرة مختلفة اشد الاختلاف عن شعوب العالم العربي او الشرق الاوسط بصورة خاصة  ولكنها تعيش في حرية تكفل لها حق الاختيار وبالتالي اختيارها الافضل هو العيش بسلام مع الجيران ولكن بدون حدود مصطنعة!… والخلافات الحدودية هي نتيجة طبيعية لتقسيم خارجي لم يراعي الكثير من الخلافات التاريخية بل جعلها كقنبلة موقوتة بين دوله المختلفة،ومازالت الخلافات الحدودية تظهر على ارض الواقع لتسبب مشكلات كبيرة، لم تستطع اجهزة المجلس ان تحلها بل استندت في بعض الاحيان الى الحل الخارجي كما هو واقع بين قطر والبحرين والذي حلته محكمة العدل الدولية عام 2001 او الى القوة الاستعمارية البريطانية كما هو بين الامارات والسعودية والذي ظهر الخلاف مجددا حوله رغم الاتفاق بينهما على تحديد الحدود منذ عقود طويلة ! بالاضافة الى بين دوله ودول الجوار الجغرافي الاخرى ولاتوجد دولة واحدة من دوله تخلو من تلك المشاكل المستعصية على الحل النهائي العادل بسبب تراكمات تاريخية وسياسية مختلفة،وهو مسبب لكثير من الازمات التي يمكن ان تؤدي الى نتائج كارثية حتى بين دوله كما ظهر ذلك بين السعودية وقطر خلال فترة التسعينيات والذي تطور الى نزاع سياسي كان سلاح الاعلام احد وجوهه…

الخلافات الاقتصادية ايضا موجودة حتى جعلت من اهداف التجمع الطموحة خرافة بعيدة المنال على المدى المتوسط! ورغم التقارب بين طبيعة المنتج الوحيد لدوله وهو النفط مع قلة السكان وارتفاع المستوى المعيشي الذي يختلف بين اقصاه في الامارات ثم قطر والكويت والسعودية الى عمان والبحرين الاقل حظوظا بين دوله،ولكن الفارق ليس كبيرا الى درجة يمنع الانتساب الى مجلس احد ابرز اسسه الثراء النفطي الجامع بين دوله كما في محاولة اليمن في الانتساب!،ولكن طرق الادارة والتفاصيل في النظام الاقتصادي تبقى مختلفة الى درجة جعلت دوله لحد الان عاجزة عن اصدار عملة خليجية موحدة بل حتى في الاتفاق على مكان وجود البنك المركزي الموحد والذي كان اختيار الرياض مقرا له سببا في خروج الامارات من تجمعه!ثم قبلها عمان لاسباب غير واضحة المعالم!،وبالتالي فأن الهدف الاقتصادي الامثل المتمثل في وحدة اقتصادية ترتكز على عملة موحدة اصبح بعيدا عن الواقع المرجو له بسبب خلافات قد يراه البعض سطحية او تدل على عدم نضج سياسي يمكن له تمرير تلك الخلافات الجانبية الى الاتفاق على اهداف اكثر واقعية لخدمة شعوبه…

اما من ناحية الهدف الاساس من المجلس وهو التصدي لكل التحديات الخارجية، فهو ليس فقط خرافة غير واقعية بل اضحوكة طال امدها!…فدول المجلس عاجزة حتى بصورتها الجمعية من الوقوف امام دول الجوار الكبي

المزيد


تهافت المجالس الاقليمية العربية - القسم الاول

أغسطس 30th, 2009 كتبها freebook نشر في ,  المقالات, freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

تهافت المجالس الاقليمية العربية: القسم الاول

بعد فشل جميع المشاريع العربية الوحدوية لفترة مابعد الحرب العالمية الثانية ،جاءت المشاريع الوحدوية الاكثر توسعا ولكن بصيغ آيديولوجية مختلفة ولكن اشهرها كان تحت الصيغة الدينية بأسم الوحدة الاسلامية منذ انتشار المد الاسلامي نهاية السبعينيات من القرن العشرين الذي حل مكان الفكر القومي الذي مني بهزائم عديدة على كافة الاصعدة،اما الفكر اليساري فقد اصبح ضعيفا نتيجة لصراعه الدموي مع الفكر القومي وايضا لضعف المعسكر الاشتراكي المتزايد نتيجة لفقدانه القدرة على مواجهة الغرب،وبالتالي ليست لديه القدرة على النهوض بالعالم العربي في ابراز مشروع وحدودي سواء عربي او عالمي جديد…

من هنا بدأ اليأس يدب في النفوس ولكن للخوف الذي اخذ يبرز تجاه اثر الصحوة الاسلامية التي اخذت تكسب المزيد من المؤيدين والتي تنظر الى الانظمة العربية كونها انظمة غير شرعية وبالتالي ضرورة ازالتها بشتى الطرق وتحت مختلف الذرائع،اخذ التحالف الاقليمي بين الدول العربية يبرز كصيغة جديدة للتصدي امام التحديات المختلفة وكتعويض عن الوحدة العربية الشاملة التي يزعمون الدعوة اليها بألسنتهم ويحاربونها بأيديهم!…

هذا التحالف الاقليمي الذي اخذ واقعا ملموسا في العالم العربي منذ بداية الثمانينات،هو كان في الاساس وسيلة للتحالف الامني اكثر منه للوحدة بين دول تلك التجمعات الاقليمية التي لم يكن لها بناء فكري قوي يمكن ان تستند اليها مثلما هو الحاصل بين دول الاتحاد الاوروبي،بل حتى الرغبات المكبوتة كانت متفاوتة بين الجميع مع وجود نفس العقلية العربية السياسية التي ترتكز على الانانية المفرطة والخوف من الاخر من خلال الشك به وبمؤامراته،وبالتالي فأن النتيجة الطبيعية لتلك التحالفات الوقتية هي الفشل الذريع مهما طالت فترة بقائها او مهما ازداد التبجح الاعلامي بنجاحها او ضرورة الحفاظ على وجودها كصيغة مبسطة تدعم الهدف الاسمى للوحدة العربية وايضا تفرضها الظروف الدولية التي اخذت تميل الى التكتلات الجمعية كصيغة فكرية وعملية لمجابهة التحديات المختلفة وخاصة في المجالات الاقتصادية والدفاعية…

التقليد العربي المشوه:

ان التقليد العربي لصيغة تلك التكتلات جاء مشوها نتيجة لغياب فكر جمعي يعتنقه الجميع ويوحدهم بنية خالصة ويستند على اسس قوية يمكن له ان يفرض وجوده في عالمي السياسة والثقافة،بل جاء كنتيجة منطقية للخوف من كل ما يتحدى من يمسك بتلابيب السلطة سواء من الداخل او الخارج!.

هذا التقليد المشوه للتجارب العالمية الناجحة سوف ينعكس سلبا على التجارب الاقليمية العربية التي اخذت تبرز على المسرح السياسي،وكنتيجة منطقية فأن النتيجة سوف تكون ولادة مشوهة لن تستمر طويلا واذا استمرت فأنها سوف تكون تحت العلاج المكثف والمستمر وتحت رعاية خارجية ايضا!…

الدول التي فشلت في ايجاد

المزيد


اسطورة التغيير الفوقي - القسم الخامس والاربعون

أغسطس 26th, 2009 كتبها freebook نشر في , freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

اسطورة التغيير الفوقي - القسم الخامس والاربعون

بقي النظام في ولائه للغرب وكان بورقيبة من اوائل القادة العرب الذين دعوا الى تسوية سياسية سلمية للقضية الفلسطينية مما جعل سمعته تتدهور بشده في مناخ سائد في العالم العربي كان يدعو الى التحرير الكامل لفلسطين،ثم تغيرت بوصلة القيادة التونسية الى ضيافة منظمة التحرير الفلسطينية بعد خروجها من بيروت عام 1982 ! وهذا التغير في السياسة العليا للدولة هو سمة الانظمة العربية التي تخضع لمزاج الحاكم ورغباته المكبوتة والعلنية! ولم يكن ذلك مقتصرا على شق واحد دون آخر، ففي عام 1974 عقدت وحدة اندماجية غير مدروسة بين تونس وليبيا تحت اسم الجمهورية العربية الاسلامية التي لم تستمر سوى يوم واحد فقط! رغم ان بورقيبة كان يستخف بالقذافي وتفكيره الشاذ مع العلم ان بورقيبة نفسه كان يرفض الصفة الاسلامية لنظامه فكيف يعقد اتفاقية وحدة وبذلك الاسم مع ليبيا ؟!… ورغم منحه رئاسة الدولة الجديدة الا انه رفضها لاسباب ذاتية قد يكون بعضها ناتجا من ضغط المحيطين به كما تذكر بعض المصادر!…فبتلك العقلية المزاجية كانت تدار الشعوب ويتم التحكم حتى بأبسط حقوقها الدينية والمدنية !…

من اغرب تصرفات بورقيبة هو اعلانه لنفسه رئيسا مدى الحياة! ورغم كبر سنه فأن سيطرة افراد اسرته كانت واضحة وبشكل فاضح! وخاصة ابنه وزوجته الثانية التي طلقها هي الاخرى عام 1986 بعد ان اتهمها بالتدخل في شؤون الدولة رغم مرور ربع قرن تقريبا على الزواج والتدخل ايضا! وكذلك المقربين الاخرين وخاصة من حزبه الحاكم كما اشتهرت اجهزة النظام بالفساد المستشري وبتخلف البلاد في مختلف النواحي وبذلك ثبت فشل الحكم ونظرياته السطحية والمتقلبة في الحكم وادارة البلاد…

اصبح بورقيبة نتيجة لكبر سنه خرفا ومريضا وخاضعا لزمرة المحيطين به!حتى اصبحت قراراته مضحكة للجميع (تلك النهاية طبيعية للمتفرعنين!)،فقد كان يغيرها بأستمرار واحيانا خلال فترة قصيرة جدا رغم استمرار تشدده في اعدام المعارضين له فقد كان نتيجة لمرضه يصدر الاوامر بالاعدام مرتان او بالتعيين وبعدمه في اليوم التالي !،ونتيجة لذلك الوضع السيء اصبح انقلابات مزاجه على المقربين منه شيئا طبيعيا ومخزيا بحق الدولة! فكان الهروب الشهير لرئيس وزرائه محمد مزالي عام 1986 سيرا على الاقدام الى الجزائر المجاورة بعد ان احس بقرب نهايته رغم خدماته الكبيرة للنظام !وحينها اصبح الطريق ممهدا لانقلاب امني يقوده وزير الداخلية زين العابدين بن علي!….

الرئيس الثاني:زين العابدين بن علي(1936-):

كان هذا الرجل ضابطا امنيا في اجهزة النظام لفترة طويلة،لم يكمل دراسته!ولكن احد اقربائه من الضباط الامنيين ساعده في ارساله الى دورة خارج البلاد وبالتحديد امريكا،وحسب العديد من المصادر فأنه جند خلال تلك الفترة للعمل لصالح اجهزة الاستخبارات الامريكية!ولكن بعد عودته الى تونس تدرج في العمل الامني والسياسي وكان احد المسؤولين الامنيين الذين توجه لهم تهمة الانتها

المزيد


اسطورة التغيير الفوقي - القسم الرابع والاربعون

أغسطس 25th, 2009 كتبها freebook نشر في , freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

اسطورة التغيير الفوقي - القسم الرابع والاربعون

ان هؤلاء القادة يختلفون عن زعماء آخرين امتازوا بعبقريتهم الفذة في انتشال اوطانهم من الدمار والخراب والفقر والجهل، واطلق عليهم لقب الزعماء البناؤون نظرا لخدماتهم اللامحدودة لاوطانهم وتفانيهم في عملهم مع حبهم للسلام الدولي وبذلك نميزهم عن الزعماء الهدامون الذين يختصر عملهم تحت عنوان حب الذات وتحت ذلك العنوان تتحطم بلادهم ويقتل ويعذب ويهان من يقف في طريقهم،والنوع الاول سعوا بكل جهد وتفاني واخلاص حتى نجحوا في اعادة بناء اوطانهم من موارد ذاتية محدودة مع تصميم واصرار لا يلينان والممتزجة بعبقرية مشهود لها،والامثلة رغم روعتها الا انها قليلة في التاريخ ورغم قلتها الا انها تأخذ حيزا كبيرا بأنجازاتها ونجاحاتها الكبيرة…ومن الامثلة المثالية في عصرنا الحديث، لي كوان يو وهو اول رئيس وزراء لسنغافورة،واديناور اول مستشار الماني بعد الحرب الثانية ووزير ماليته ايرهارد،و دنغ هسياو بينغ صاحب الانفتاح والتغيير في الصين بعد عام 1978 و مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا الاسبق وغيرهم…هؤلاء القادة هم بحق من انتشلوا بلدانهم من اسفل التصنيفات الدولية للفقر والتخلف الى اعلى المراتب الحضارية بحيث تفوقت بلادهم على بلاد عريقة في التطور!…

نعود الى الحديث عن الديكتاتور التونسي السابق الحبيب بورقيبة والذي يطلق عليه لقب الزعيم والمجاهد الاكبر!واكيد تلك تسميات زبانيته ثم تلقفها السذج والمغفلون بدون وعي لها!…وحقيقة ذلك المجاهد الاكبر هي ليست خافية بفضائعها وانحرفاتها الاخلاقية فقد كان الرجل بعيدا عن هذا التسمية شكلا ومضمونا! فهو كان بعيدا عن صفة التدين المتعارف عليها وعاشر ارملة فرنسية في داخل فرنسا تكبره بثلاث عشر عاما !،معاشرة الازواج دون اي رباط شرعي في سابقة غريبة ليست في عصره فحسب بل في العالم العربي،وانجبت عشيقته الفرنسية ولدا اصبح وحيده ويطلق عليه نفس الاسم مضافا له لقب الابن! عام 1927 ثم بعد ذلك تزوجها ! ولم يكن مخلصا لزوجته تلك ايضا بل احب امرأة تونسية اخرى وهي متزوجة من رجل اخر ! في الاربعينيات وبعد توليه رئاسة تونس سعى لتطليق حبيبته التونسية من زوجها !حتى تم ذلك له وعندها طلق زوجته الاولى وتزوجها لكونه واضع اول قانون يمنع تعدد الزوجات في العالم العربي وهنا تنكشف ضحالة تفكيره في كونه قادرا على الجمع بينهما وليس مرغما على ان يطلق الاولى! ثم ان لهذا الزواج مزايا في الازمات والمشكلات المختلفة…

كان معجبا بالحضارة الغربية ونموذجها الفرنسي ولكن بالطبع حسب مزاجه ومقياسه الذي يناسب صغر عقله وتفكيره،فالاعجاب بحضارة كالغربية مثلا والعمل على تقليدها لبناء الوطن يجب ان يكون في معظم تفاصيل اسباب نهضتها الشاملة ثم احاول التكييف مع الاوضاع الداخلية والتقاليد الوطنية والدينية كيلا تتعارض مع البناء الحضاري اما ان اعم

المزيد


اسطورة التغيير الفوقي - القسم الثالث والاربعون

أغسطس 23rd, 2009 كتبها freebook نشر في , freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

اسطورة التغيير الفوقي - القسم الثالث والاربعون

 

ب- تونس:

هو احد البلاد العربية التي تعشعش فيها الديكتاتورية منذ استقلالها الشكلي عن فرنسا عام 1956 !…يتألف شعبه من حوالي 11 مليون(2009) وهو مزيج من شعوب مختلفة ولكن ساد فيها العنصر العربي ولغته…انخفض النمو السكاني فيه الى درجة مخيفة وصل الى حوالي 0.8% وهي اقل من دول غربية كثيرة بحجة صغر حجم البلاد(التي تفوق مساحتها عدة بلدان اوروبية بينما سكانها اقل منها بكثير!) وقلة مواردها ومحاولة التركيز على التنمية المزعومة التي مازالت خرافة لم يبددها الواقع!…

هذا البلد هو نموذج مثالي لهيمنة الديكتاتورية الامنية عليه بشكل بشع تدعو الى الشفقة عليه وهو البلد الذي انجب ابو القاسم الشابي الذي ملئ الدنيا وشغل الناس بقصيدته الشهيرة ارادة الحياة والتي مطلعها:اذا الشعب يوما اراد الحياة – فلابد ان يستجيب القدر!….

ومازال شعبه ومنذ اكثر من نصف قرن لم يستجب له القدر! ربما لانه لم يرد الحياة !…

فهل ذلك من ذاته ام من وحشية الديكتاتورية المقيتة المكبلة له؟!…عوامل كثيرة جعلت هذا البلد انموذجا مثاليا للاستبداد العربي والافريقي وبدلال غربي لاحدود له لحاكميه ! كما هو مثال بارز على اسطورة التغيير الفوقي ومن خلال زمرته الامنية(جزء من الطبقة الفوقية) التي تحكم البلاد بقبضة حديدية قاسية لاحدود لها!…

كانت تونس بلدا محتلا من قبل فرنسا لفترة طويلة وكانت مثل المغرب بلدا ملكيا تحكمه احدى اسر الاشراف،ولكن نتيجة لجهاد قواه الوطنية المستمر وايضا ساعد ذلك الاسراع في الاستقلال الشكلي ،ضعف فرنسا بعد هزيمتها المنكرة عام 1954 في فيتنام وانشغالها في حربا ضروسا في الجزائر المجاورة،فاضطرت لمنح ذلك البلد استقلالا شكليا بحيث تبقى مهيمنة على اموره الخارجية والامنية عام 1955 وساعد في نصب احد اعمدة الاستبداد الشرقي الحبيب بورقيبة الذي كان يريد فقط التخلص من الهيمنة الفرنسية المباشرة لكي يؤسس هيمنة غير مباشرة ولكن تحت ادارته ووفق تفكيره الذي يدل ليس فقط على ضحالة بل على تقلب ومزاجية في الحكم ! مما جعل الفرنسيون يسارعون في دعمه لانه انموذجا مثاليا للمزروعين في بلادهم من قبل الاستعمار الغربي حتى يعمل على ادامة الهيمنة ولكن بأساليب وطرق جديدة تناسب العصر الحديث الذي يدعو الى نبذ السيطرة العسكرية المباشرة والدعوة الى سيطرة غير مباشرة ولكن تحت مسميات زائفة…!

من ملكية الى ملكية:

تعتبر تونس من اكثر البلاد قربا الى الملكية الاستبدادية منها الى الجمهورية الاستبدادية لكون البلاد محكومة منذ اكثر من نصف قرن بحاكمين فريدين من نوعهما خلال تلك الحقبة الطويلة ويمتلكان من الصلاحيات التي تجعلهما يتحكمان بابسط امور الحياة الشخصية للمواطنين البسطاء وخاصة انتهاك حرياتهم الشخصية في الاختيار وامور العبادة بل وحتى لبسهم الشعبي البسيط وهي دلالة هامة على مقدار حجم تلك الانتهاكات المستمرة منذ اكثر من نصف قرن والتي لايعتني بها العالم الخارجي لكون النظام الحاكم لايشكل خطرا على مصالحه ب

المزيد


اسطورة التغيير الفوقي - القسم الثاني والاربعون

أغسطس 18th, 2009 كتبها freebook نشر في , freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

اسطورة التغيير الفوقي - القسم الثاني والاربعون

 

 

 

الصراع المثالي للتغيير الفوقي في السعودية هو الذي حدث بين الملكين سعود(1902-1969) واخيه وولي عهده فيصل(1906-1975) خاصة خلال الفترة الساخنة بين عامي 1957 ولغاية عام 1964 وهو الذي انتهى بسيطرة الملك فيصل على الحكم وازاحة اخيه الملك سعود ثم نفيه الى اليونان حيث توفي هناك.

الصراع بينهما شمل ايضا افراد الاسرة الاخرين والذين ايد القسم الاكبر منهم الملك فيصل هذا بالاضافة الى المؤسسة الدينية التابعة لجهاز الحكم بينما بقي الشعب منعزلا بصورة شبه كلية عن تلك الصراعات رغم انها غالبا  ماتؤثر عليه بشكل او بأخر! خاصة في الجانب الاقتصادي…

كان الصراع بينهما يختزن في مجمله اختلافا في طبيعة شخصيتيهما ورغم ان تلك الخلافات كانت منحصرة في الشؤون الشخصية وطريقة ادارة الدولة! الا ان طبيعة التكوين الفكري لكليهما هي واحدة بدون اختلاف مهم يمكن الاشارة اليه!…فالملك سعود تميز ببذخه الفاحش الى درجة اثارت استياء اخوته !(وهي صفة عامة عند افراد الاسرة الحاكمة) الذي ادى الى افلاس الخزينة حتى لم يبقى بها سوى بضع مئات من الدولارات في آذار 1958 مما جعله يعين اخيه فيصل وهو ولي العهد في ادارة شؤون الدولة بعد فشله في الادارة وهو يختلف عنه في كونه قليل الصرف على ملذاته الشخصية رغم انه متزوج من عدة نساء الا ان اخيه الملك سعود اصبح رمزا سيئا للتبذير والاهتمام بالشهوات فقد كان مزواجا الى درجة تثير الانتباه بحيث تفوق على ابيه! فقد وجد له اكثر من 111 ولد وبنت !! بالاضافة الى عشرات الزوجات(توجد اسمائهم في الانترنت فضلا عن المصادر المطبوعة)،بينما الثاني وبرغم زيجاته المتعددة(في بعض المصادر7 وعدد الابناء والبنات18)! الا انها بقيت في حدود المعقول حسب طبيعة المجتمع والدولة في السعودية المتقبلة لتلك الاعداد اما في خارجها فالحالتين نادرتين لدى غالبية الشعوب الاخرى!…اما في المصروفات فقد اشتهر الملك سعود الى درجة التبذير الفاحش في بناء القصور الخرافية او الصرف على الاتباع بدون قيود او حدود او حتى في محاربة المعارضين اللذين ينتسبون لدول اخرى مثل مصر حتى تسبب في فضيحة مشهورة تمثلت في محاولة اغتيال عبد الناصر بعدة ملايين من الدولارات عام 1958 عن طريق عبد الحميد السراج رجله في سوريا!…وقد ادى كل ذلك الى الوصول الى درجة الافلاس كونه يفوق كثيرا واردات الدولة بل وحتى مصاريفها على الشؤون التعليمية والصحية والاجتماعية مجتمعة!،ورغم محاولة فيصل وبقية الامراء تحجيم الانفاق الى النصف الا انه بقي يشكل اكثر من نصف الميزانية في حينه! . واستمر الخلاف بين الاخوين بين مد وجزر حتى انتزع الملك فيصل في غياب اخيه في الخارج كل معالم السلطة الحقيقية وجعلها بيده وبيد اخوته المؤيدين له مع تأييد رجال المؤسسة الدينية المحافظة في آذار 1964،وكاد ان يكون الصراع دمويا بسبب رفض الملك سعود التنازل المهين عن سلطاته بسبب سوء تصرفاته الا ان ازاحته نهائيا في تشرين الثاني (نوفمبر)1964 عن السلطة ونفيه الى خارج البلاد هو الذي حفظ للاسرة تماسكها من جديد كما حمى النظام من الانهيار خاصة وانه كان يخوض في ذلك الوقت صراعا دمويا عبثيا في اليمن ضد مصر واليمنيين المؤيدين للحكم الجمهوري وقد كلف البلاد كثيرا….

هذا الصراع بين الملك واخيه هو الاكثر نموذجية في استعراض طبيعة المتغيرات في الحكم السعودي التقليدي،فالتغيير الذي حصل كان على رأس س

المزيد


اسطورة التغيير الفوقي - القسم الحادي والاربعون

أغسطس 17th, 2009 كتبها freebook نشر في , freebook, الموسوعة الحرة, ثقافة, دراسات وبحوث, سياسة

اسطورة التغيير الفوقي - القسم الحادي والاربعون

 

 

7- استعراض نماذج:

الكثير من الدول الحالية هي امثلة نموذجية يمكن للجميع وضعها تحت المجهر العلمي ليتبين لنا انه لاتخلوا دولة تقريبا في العالم في فترات تاريخها من الحقب السوداء والتي من ضمنها التغييرات الفوقية ولذلك فأن الجميع قد دخل في مستنقع تلك الاساطير الفوقية الخرافية…ولكن هنا يجب الانتباه الى ان كل دولة لها خصوصيتها(نبتعد عن التصنيفات الاخرى كالاقليم او الحزب، باعتبار ان الدولة كيان سياسي يعتاد على التغيير الفوقي) والتي يجعلها مختلفة عن الاخرين وبذلك تكون مظاهر تلك الاساطير الكاذبة للتغيير مختلفة بين دولة واخرى،فنجد الشدة والتطرف في دولة ما ونجد التغيير المخملي في دولة اخرى! وكل ذلك يخضع لطبيعة الشعوب والفئات الحاكمة والتأثيرات الدولية عليها مع توفر ظروف موضوعية لتلك المتغيرات تجعلها مختلفة عن الاخرين…الجميع دخل في حقبات زمنية مختلفة من تاريخه في معمعة التغيير الفوقي ولكن المحظوظ من خرج منها بدون خسائر بشرية او مادية او بأقل كلفة! لان عادة التغيير او الصفة الملازمة له هي انها تجري بصراع مكشوف ظاهر او مستتر يحتاج الى معرفة عميقة وفي الحالتين  يكلفان الكثير…حتى الدول الديمقراطية العريقة مرت بتلك الحقب المظلمة ويمكن لأي قارئ للتاريخ ان يكشف بسهولة مدى قسوة الصراعات بين الافراد والمجموعات على السلطة وفي اغلبيتها تنتمي الى الطبقات العليا للمجتمع ومن ركب معهم السفينة من القاع!…فأذا اراد الباحث ان يطبق النماذج الحالية والسابقة لاشكال الدول فسوف يستطيع بسهولة ان يبين حجم ونتائج تلك الاساطير للتغيير الوهمي وبذلك فأننا سوف نحتاج الى مجلدات ضخمة لمعرفة حقيقة كافة الاساطير للتغييرات الفوقية لجميع الدول وفي مختلف الحقب التاريخية…الشعوب جميعها تخضع للتغيير في طبيعة حياتها المستمرة وتلك هي سنة كونية ابدية لا يستطيع احد الوقوف بوجهها ثم اخضاعها بل حتى تحجيم التغيير ومهما حاول البشر ان يوقفوا زحفه او يعرقلوه بطرقهم المختلفة فأن النهاية الطبيعية سوف تكسر كل القيود والاغلال الموضوعة في حركة الشعوب التي تتوق للتغيير نحو حياة حرة كريمة خالية من النفاق والاستغلال ومظاهر التسلط والاستعباد...من طبيعة الشعوب الاختلاف وبذلك ينعكس ايضا وبصورة طبيعية على خضوعها للتغيير الفوقي لطبقات مجتمعها ،فهنالك شعوب تبذل الدماء وتقاوم حتى لو كلفها الكثير بغية القضاء على تلك التغييرات الفوقية وجعلها تغييرات كاملة للمجتمع بمختلف طبقاته،بينما نجد هنالك شعوب اخرى تمتاز بمقاومتها السلمية او السلب

المزيد


التالي



free counters